|
|
|
فهل هُوَ مَرْفُوعٌ بما هاهنا رأس (١) [٣٦٨] |
و (أَنْ) في قوله : (أَنْ یُعَمَّرَ) رفع بـ: (مُزَحْزِحِهِ) ، وحسنت الباء في قوله : (بِمُزَحْزِحِهِ ) کما تقول : فما عُبِدَ الله بملازمة زیدٍ . و (هُوَ ) . التی مع (مَا) ذکره عماد للفعل ؛ لاستقباح العرب النکرة قبل المعرفة . وقال قوم: إن (هُوَ) التی مع (مَا)کنایة عن ذکر العُمْر «کأنه قال : یَوَدُّ أحدهم أن یُعَمِّر ألف سنة ، وما ذلک العُمر بمزحزحه من العذاب»(٢) وجعل (أَنْ یُعَمَّرَ) مُتَرْجِماً عن (هُوَ) . یُریدُ : ما هو بمزحزحه «التعمیر، وقال أبو العالیة : (وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ» (٣) مِنَ الْعَذَابِ أَنْ یُعَمَّرَ) أَی : وإِن عَمْرَ.
قال الزجاج: (وَمَا هُوَ) کنایة عن أحدهم ، کأنه قال : وما أحدهم بمزحزحه من العذاب (٤).
وقوله : (بِمُزَحْزِحِهِ) أی : بمبعده ، قال الحطیئة :
____________________
(١) عجز بیت وصدره :
|
بثوب ودینار وشاة ودرهم |
|
........................................ |
والشاهد : بیت شعر من ثلاث أبیات استشهد بها الفراء في معانی القرآن ١ : ٥٢ ، وبعده الطبری في تفسیره جامع البیان ٢ : ٢٨٠ .
یقول : إن أبا یحیى ـ المذکور في أوّل الأبیات ـ قد أخذ هذه الرشى ـ الثوب والدینار والشاة ـ وأعطاهم حقی ، ثمّ یخاطبه : فهل أجد ناصراً لأخذ حقی واسترجاعه منک فأکون مرفوع الرأس بعد هذا.
(٢) الجملة المنصصة هذا موردها الصحیح بدلالة البحث والسیاق ، وکذا النسخة خ ، وأما فی النسخ «ؤ ، هـ ، س ، الحجریة ، والمطبوعات» فقد جاءت بعد نهایة قول الزجاج بعد أسطر .
(٣) المنصصة ساقطة من المطبوعات والنسخ ، عدا «خ» .
(٤) معانی القرآن للزجاج ١ : ١٧٨.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
