یعنی بذلک : حَسِبْتَ بُغام راحلتی بغام عِناق .
وقال طرفة بن العبد :
|
أَلَا إِنَّنِی سُقیتُ أَسْوَدَ حَالِکاً |
|
ألا بَجَلِی مِنَ الشَّرابِ ألا بَجَل (١) [٣٦٦] |
____________________
عبد الله ، والثالث : خَلیفة بن حمل ، ویذهب البعض إلى الاتحاد والوحدة ولا أقل بین اثنین منهم . انظر : معجم الشعراء الجاهلیین : ١٣٦ .
المعنى : الشاعر یخاطب ذئباً فاجأه قائلاً له : حسبت صوت راحلتی صوت انثى المعز ، فرخت تحاول اقتناصها وصیدها مستعیناً بآخرین .
البغام : صوت الناقة أو الضبیة أو المعز . العناق : الانثى من المعز . راحلتی : ناقتی أو بعیری . ویب : ویل .
والشاهد ما أشار إلیه الشیخ المصنف قدسسره من الاکتفاء ببغام الأولى عن الثانیة مثل : عناقاً ؛ لدلالة التشبیه علیه ، إذ لا یصح تشبیه الصوت ـ البغام ـ بالعناق نفسه .
راجع : دلائل الإعجاز ١ : ٣٠١ ت ٣٥٩ ، مجالس ثعلب ١ : ٦١ ، الجلیس الصالح ١ : ٣٩٤ ، النوادر لأبی زید : ٣٦٦ ، معانی القرآن للفراء ١ : ٦٢ ، الإنصاف ١ : ٣٧٢ ، رسالة الملائکة : ٢٢١ ، تذکرة النحاة : ١٨ .
ومن مصادر اللغة : المحکم والمحیط الأعظم ١٠ : ٢٢٢ معجم مقاییس اللغة ١ : ٢٧١ ، لسان العرب ١٠ : ٢٧١ (عنق)، تاج العروس ١٣ : ٣٦١ و ١٦ : ٥٦ «عنق» ، «بغم» .
(١) البیت ١٣ من ق ٦ ، لطَرَفَة بن العبد ـ وتقدّم الشاعر فی ١ : ١٢٦ ش٤٦ ـ ، ففی الأبیات ١٠ ـ ١٣ یذکر ما قاساه من أذى جرّاء حُب صاحبته الحنظلیة التی أشار إلیها فی البیت ١٠ .
المعنى : الشاعر یذکر الأیام التی صرفها في حب الحنظلیة ، وما أداه ذلک لتحمّل السوء والهم والشقاء الحالک سواداً .
الحالک : شدید السواد . أسود حالکاً : قیل : کنایة عن کأس المنیة ، أو الشراب الفاسد ، أو السم، أو الماء ، ومنه المثل : ما عنده طعام ولا شراب إلا الأسودان قیل : إن مصدره نوادر أبی مَسْحَل ١ : ٤٩ ، ولم نعثر علیه ، وهما الماء والتمر العتیق بجلی : حسبی وکفانی .
انظر : الدیوان بشرح الأعلم الشنتمری : ٩٠ ق ٦ ب ١٣ ، أشعار الشعراء السنة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
