ومعنى الکفر (١) ، ، فلا وجه لإعادته .
وقد مضى الجواب عمّن یستدلّ بمثل ذلک على أن الکافر قد یکون عالماً ببعض الأشیاء التی أوجبها الله تعالى ، بخلاف ما یذهب إلیه أصحاب الموافاة ، وأن من عَرَفَ الله فلا یجوز أن یُکَفِّر ، وأن المعتمد (٢) أن نقول : لا یمتنع أن یکونوا قد عَرَفوا الله وکثیراً مما وجب علیهم ، لکن لم یکن وقع نظرهم على وجه یستحقون به الثواب ؛ لأن ذلک هو الممنوع منه .
وقد بیّنا أیضاً شبهة من یتعلّق بذلک من أصحاب الضرورات ؛ لأن غایة ما في ذلک أنّ القوم کانوا عارفین فجحدوا ما عرفوا ، ولیس یمتنع أن یکونوا عارفین استدلالاً ثمّ جحدوا ، فالضرورة لم یجر لها ذکر (٣) .
____________________
(١) تقدّم فی ١ : ١٩٤ ضمن تفسیر الآیة ٦ .
(٢) هکذا فی النسخ عدا «خ» ففیها : للمعتمد .
(٣) سبق وأن تقدّم بحثها فی ج ، ص ١٥٨ ، وحیث کان الحری بیانها هناک و لجبران ما فات نقول :
إن بحث المعرفة ، وهل : أنها ضروریة أم اکتسابیة ، وما هو الضروری ، والمعرفة لدى الکفار . موضوع مفصل ، کل مذهب له رأی فیه ، بل ولعلّ کلّ عَلَم له رأی ، وعلى کل تجده ضمن المصادر التالیة .
فمن الشیعة للمثال راجع : أوائل المقالات ضمن مصنفات الشیخ قدسسره المفید) ٤ : ٦١ ، الذخیرة : ١٥٤ ـ ١٧٠ ، الذریعة إلى أصول الشریعة ١ : ٢١ ـ ٢٢ ، مجموعة رسائل الشریف ١ : ١٦٢ و ١٦٣ ، و ٢ : ١٤٣ و ٣٢٧ ٣٣٠ و ٣٩٠ للسید الشریف المرتضى ، تمهید الأصول ٥ ـ ٦ و ١٩٠ و ١٩٤ و ١٩٧ و ٢٠٤ و ٢٩١ ، الاقتصاد : ١٧٩ و ١٩٠ ، العدّة في أصول الفقه ١ : ١٣ ـ ١٤ وهی للشیخ الطوسی ، وغیرها کثیر.
و من العامة للمثال : المسائل والجوابات في المعرفة (ضمن مجموعة رسائل
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
