یعنی : ضُرْجَ أَنْفُ خاطب ، وما زائدة .
وقال قوم: ذلک خطأ في الآیة وفی البیت، وإن ذلک من المتکلم على ابتداء الکلام بالخبر عن عموم جمیع الأشیاء إذ کانت «ما» کلمةٌ تجمعُ کل الأشیاء، ثمّ تَخصُّ بعض ما عمته ، فإنّها تُذکر بعدها .
وفی الناس من قال : إنّما قال: (فَقَلِیلاً مَّا یُؤْمِنُونَ) ؛ لأنه کان معهم بعض الإیمان من التصدیق بالله وبصفاته وغیر ذلک مما کان فرضاً علیهم ، وذلک هو القلیل بالإضافة إلى ما جحدوا به من التصدیق بالنبی صلىاللهعليهوآله وما جاء به (١) .
والذی یلیق بمذهبنا أن نقول : إنّه لم یکن معهم إیمان أصلاً، وإنما
____________________
على الثانی .
الشاعر یُشبه الخاطب الغیر الکفؤ بالبعیر الهجین الذی یتعرّض للناقة الکریمة ، فیُقدع وجهه وأنفه بالعصا ضرباً یدمیه ویلطخه ، وکذا رُمل وضُرْجَ .
والشاهد فیه : هو ما أشار إلیه الشیخ المصنف قدسسره من زیادة «ما» ، وهو کذلک لدى جمیع من ذکره مستشهداً به .
انظر : الدیوان ٧٧ ، وفیه «ضرج»، وکذا الکامل في الأدب ٣ : ٩١ ، الاشتقاق : ٧٧ ، الأغانی ٥ : ٥١ ، الشعر والشعراء ١ : ٢٩٩ ت ٢٨ ، عیون الأخبار لابن قتیبة ١ : ١٠٤ ، العقد الفرید ٥ : ٢٢٢ ، معجم الشعراء للمرزبانی : ١٢٢ ونسبه لفارس العصا عُصم بن نعمان ، وأبو هلال العسکری في الأوائل : ٢٩٤ روی صدره بنحو آخر ولم یؤثر على الشاهد ، شرح دیوان الحماسة للمرزوقی ١: ١١٨ ضمن ت ١٥ ، رسائل الجاحظ : ٢٣٥ ، زهر الآداب ٣ : ٨٧٩ ، شعراء النصرانیة : ١٧٩ ، لسان العرب ٢ : ٣١٣ ، وغیرها .
(١) تعرّضت لهذا جملة من کتب التفسیر منها : معانی القرآن للفراء ١: ٥٩ ـ ٦٠ ، التفسیر الکبیر للطبرانی ١ : ٢٠٦ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٣٤ ، الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٣٤٤ ، تفسیر القرآن للسمعانی ١ : ١٠٧ ، معالم التنزیل للبغوی ١ : ١١٨ ، زاد المسیر ١ : ١١٣ ، الجامع لأحکام القرآن ٢ : ٢٦ ، البحر المحیط ١ : ٣٠١ ـ ٣٠٢ ، الدر المصون ١ : ٢٩٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
