وعن ابن الحنفیة (١) أنه قال : (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) هی مُسْجَلة للبَرِّ والفاجر (٢) . ا یرید بمُسْجَلة : إنّها مرسلة (٣) .
ومنهم (٤) من قال : أمروا بأن یقولوا لبنی إسرائیل حسناً .
قال ابن عباس : یأمرون بألا إله إلا الله من لم یقلها ورغب عنها ، حتى یَقُولَها کما قالوها ، فإنّ ذلک قُرْبةٌ لهم من الله . قال : والحَسَنُ ـ أیضاً ـ من لین القول ، من الأدب الحَسَنِ الجمیل ، والخلق الکریم، وهو مما ارتضاه الله وأحبه .
____________________
البیان ٢ : ١٩٧ ، راجع : تفسیر الجامع لأحکام القرآن :٢ : ٢٢٨ ، تفسیر زاد المسیر ١١٠:١ .
(١) محمد بن أمير المؤمنين علی بن أبی طالب عليهالسلام ، أبو القاسم المدنی ، الشهیر بابن الحنفیة ، نسبة لأمه خولة بنت جعفر بن قیس من أشراف بنی حنیفة ، رهط خالد مالک بن نویرة ، وقصتهم مع بن الولید وهتکه الحرمات فیهم شهیرة معروفة ، ظاهرها تهمة الامتناع عن أداء الزکاة للحاکم، وباطنها ولاؤهم لأمير المؤمنين عليهالسلام ، وقد خبط الذهبی فی سیره بشأنها خبط عشواء ولعلها مقصودة . أجاب داعی الباری تعالى عام ٨١ هـ .
لترجمته : خیر من أبان الحال والمقال : تنقیح المقال ٣ : ١١١ ت ١٠٦٤٩ ، أعلام النبلاء ٤ : ١١٠ ت ٣٦ ومصادرهما ، وانظر : قراءة جدیدة لحروب الردة . للعاملی .
(٢) ذکرت عنه فی عدة مصادر منها : تفسیر مجمع البیان ٩ : ٣٨٨ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ٣ : ٩٨٥ ت ٥٥١٤ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٢٨ و ٩ : ١٩٢ ، الجامع لأحکام القرآن ٢٠ : ١٥٨ ، ومصادر الهامش الآتی .
(٣) المرسلة : الشاملة للجمیع ، إذ لم یشترط فیها بر دون فاجر ، فالإحسان إلى کل أحد وإن کان فاجراً جزاؤُه الإحسان . شُعَبُ الإیمان ٦ : ٥٢٥ ت ٩١٥٥ . مقاییس اللغة ٣ : ١٣٦ ، الصحاح ٥ : ١٧٢٦ ، الفائق فی غریب الحدیث ٢ : ١٥٦ الغریبین فی القرآن والحدیث :٣ ٨٦٨ ـ ٨٦٩ ، غریب الحدیث للهروی ٤ : ٣٤٩ ، غریب الحدیث لابن الجوزی ١ : ٤٦٣ ، سجل فیها بتصرف .
(٤) (منهم) : ساقطة من (خ) مثبتة فی البواقی ، والضرورة تستدعیها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
