قال الشاعر :
|
وَخَیْلٍ قَدْ دَلَفْتُ لَهَا بِخَیْلٍ |
|
تَحِیَّةُ بَینِهِمْ ضَرْبٌ وَجِیعُ (١) [٣٤٠] |
فَجَعَلَ التحیة ضرباً .
وقال آخر : بل الحُسْن هو الاسم العام الجامع جمیع معانی الحسن ، والحسن هو البعض من معانى الحُسْن ؛ ولذلک قال تعالى إذ أوصى بالوالدین : (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) یعنی بذلک أنه وصاه بجمیع معانی الحسن (٢) .
____________________
(١) اختلف فی نسبته لعمرو بن معدی کرب أبی ثور ، وابن الأیهم وغیرهما ، والأکثر أنه للأوّل .
وخیل : الواو : واو ربّ ، والخیل : خیل الأعداء ، دلفتُ : تقدمت لها . قابلتها . زحفت ، بخیل : الفرسان الأقویاء الصابرون على العدو .
المعنى : قابلت الفرسان المهاجمین الخیل الأولى في البیت بخیول قویة ، وهی الخیل الثانیة ، وفرسان شرسین شجعان قادرین على صدّ المعتدین ، وتحیة المدافعین للمهاجمین الضرب المؤلم والقتل والإبادة لا السلام .
الشاهد : لدى الشیخ قدسسره وجمیع المستشهدین به : تنزیل الضرب الوجیع منزلة السلام بین المتحاریین على التوسع .
من المصادر المستشهدة به : الکتاب ٢ : ٣٣٥ ت ٥٣٥ ، النوادر لأبی زید : ٤٢٨ ، المقتضب ٢ : ٤٠ ، معانی القرآن للأخفش ١ : ٣٠٩ ، شرح أبیات سیبویه للنحاس : ٢١٩ ت ٥٩٠ ، تحصیل عین الذهب : ٣٥٥ ت ٥٢٧ ، النکت في تفسیر کتاب سیبویه ١ : ٦٢٦ ، خزانة الأدب للبغدادی ٩ ٢٥٧ ش ٧٣٧ ، الخصائص ١ : ٣٦٨ ، وأخیراً دیوان عمرو بن معدی کرب ـ جمع الطرابیشی ـ : ١٤٩ .
وقد ذکر الأصمعی في الأصمعیات : ١٧٢ ق ٦١ لعمرو قصیدة بالروی نفسه والمقصود ، لعل هذا منها ومحله ـ على ما یظهر ـ بین الأبیات ٢٢ ـ ٢٥ .
(٢) لزیادة المعرفة راجع : حجة القراءات لأبی زرعة : ١٠٣ ، الحجة للقراء السبعة ٢ : ١٢٧ ، الموضّح فی وجوه القراءات وعللها ١ : ٢٨٦ ، معانی القرآن وإعرابه ١ : ١٦٣ ، معانی القرآن للأخفش ١ : ٣٠٨ ـ ٣٠٩ ، تفسیر جامع البیان ٢ : ١٩٢ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
