قال ابن عباس : «الویل» في الآیة : العذاب .
وقال الأصمعی : هو التقبیح، ومنه قوله : (وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) (١) .
وقال المفضّل : معناه الحزن .
وقال قوم: هو الهوان والخزی ، ومنه قول الشاعر :
|
یازبرقان أخا بَنی خَلَفٍ |
|
ما أنْتَ وَیْلَ أبیک والفَخْرُ (٢) [٣٣٢] |
____________________
کالثوب الأسود یلبسونه ، ویشار إلیهم به .
فالخضرة : السمرة أو السواد . الویل : مصدر لا فعل ، معناه : الهلاک . السرابیل ـ جمع سربال : القمیص .
والشاهد : لدى الشیخ المصنف قدسسره وجمیع المصادر الآتیة قوله : (فـویـلاً لتـیـم) على النصب ، وان کان یجوز الرفع فیه على الابتداء .
هذا ، والملاحظ اختلاف روایة محل الشاهد بین المثبت وقوله : (فیا خزی تیم) کما في الدیوان بمختلف طبعاته ، على أن روایة الشیخ قدسسره مؤیدة بجملة من المصادر المتقدمة والمستشهدة به لمحل الشاهد .
انظر: الکتاب لسیبویه ١ : ٣٩٧ ت ٢٦٣ ، المقتضب ٣ : ٢٢٠ ، اللامات : ١٢٥ ، شرح المفصل لابن یعیش ١ : ١٢١ ، معانی القرآن للأخفش ١ : ٢٩٩ ، تحصیل عین الذهب للشنتمری : ٢٠٩ ت ٢٦١ ، والنکت في کتاب سیبویه ١: ٣٧٦.
(١) سورة الأنبیاء ٢١ : ١٨.
(٢) البیت للمُخَبّل السعدی ربیع بن ربیعة بن عَوْف السعدی . لترجمته راجع معجم الشعراء المخضرمین والأمویین : ٤٣٩ ، ومصادره .
المعنى : زبرقان : إشارة لابن عمه ابن بدر. ویل، أوویب : کما في بعض المصادر ، هما بمعنى واحد ، یستعملان لتحقیر وتصغیر الآخر .
المعنى العام : الشاعر یهجو ابن عمّه محقراً إیاه ، ویخاطبه ما أنت والفخر الویل ـ الویب ـ لأبیک .
هذا ، وبین المصادر اختلاف في ضبط محلّ الشاهد بین المثبت وویب ، ولا ضیر فیه ؛ لأنهما بمعنى واستعمال واحد .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
