الاستفتاح به ، وبعدما کانوا یُخبرون الناس من قبل مبعثه أنه نبی مبعوث مرتدین على أعقابهم حین بعثه الله نبیاً بغضب من الله استحقوه منه بکفرهم وجحدهم نبوّته وإنکارهم إیاه .
وقال الشدّی : الغضب (الأوّل : حین عبدوا العجل ، والثانی : حین کفروا بمحمد صلىاللهعليهوآله.
وقال عطاء وغیره : الغضب الأوّل : حین غیروا التوراة قبل مبعث محمد صلىاللهعليهوآله ، والغضب الثانی : حین کفروا بـ : محمد صلىاللهعليهوآله.
وقال عکرمة والحسن : الأوّل حین کفروا بعیسى عليهالسلام ، والثانی : حین کفروا بمحمد صلىاللهعليهوآله ) (١) .
وقد بیّنا أنّ الغضب من الله هو إرادة العقاب بهم (٢) .
وقوله : (وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ) معناه : وللجاحدین نبوّة محمد صلىاللهعليهوآله عذاب مهین من الله : إما في الدنیا ، وإما في الآخرة .
____________________
(١) الجملة المحصورة ساقطة من النسخة «خ» ، ویدعم الإثبات وجودها فی النسخ الأخرى ، واحتمال ذکرها فی الهامش وارد لوجود الإشارة علیه ، أضف ذکرها فی جملة مصادر یشار إلیها ، وأخیراً ضعف العبارة بدونها .
أما المصادر الذاکرة للجمیع منها : تفسیر عبدالرزاق الصنعانی ١ : ٢٧٨ ت ٨٣ ، تفسیر جامع البیان ٢ : ٢٥١ ٢٥٢ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٧٣ ـ ١٧٤ ت ٩١٤ ـ ٩١٧ ، التفسیر الکبیر للطبرانی ١ : ٢٠٧ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٣٥ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٥٨ ، تفسیر الوسیط ١: ١٧٤ ، تفسیر القرآن للسمعانی ١ : ١٠٨ ، تفسیر معالم التنزیل ١ : ١١٩ ـ ١٢٠ ، تفسیر المحرر الوجیز ١ : ٢٩١ ، تفسیر زاد المسیر ١ : ١١٤ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ٢ : ٣٨ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ٣٠٦ ، وانظر : تأویلات أهل السنة ١ : ٧١.
(٢) تقدّم فی ١ : ١٤٢ عند تفسیر الآیة ٧ من سورة الفاتحة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
