الرقبة المؤمنة ، فإنّ وصف الإيمان لا وجود له في الخارج.
قوله : «وهذا لا يرفع التكليف بالاحتياط عن المكلّف».
[أقول :] بل إنّما يرفع موضوع الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة ، ومن المعلوم أنّ رفع الموضوع من جهة القبح المستحيل عليه لا يوجب رفع الحكم على فرض وجود الموضوع المستحيل ، فإنّ فرض المحال غير محال.
قوله : «والكلام في المسألة من حيث عقاب الآمر ... إلخ».
[أقول :] والحاصل : انّ في أوامر الموالي حيثيّتان : حيثيّة جلب المنفعة وتحصيل المصلحة ، وحيثيّة دفع المفسدة ورفع المؤاخذة. والعقل وإن كان حاكما بتوقّف الحيثيّة الاولى على لزوم الاحتياط ، إلّا أنّه آب عن الحكم بتوقّف الحيثيّة الأخرى على لزومه.
ويتفرّع على ذلك عدم لزوم الاحتياط لإحراز لوازم متعلّق الأمر كالصحّة ، والتقرّب ، وصدق الماهية ، وغير ذلك من لوازم عناوين ما تعلّق به الأمر حتّى على مذهب الصحيحي أيضا ما لم يعلم من الخارج إناطة أمر المولى وتعلّق غرضه بحصول جهة المنفعة والمصلحة ، كما في ما نحن فيه ، بخلاف ما لو علم ذلك ، كما في أوامر الطبيب.
قوله : «قلت : أمّا أوّلا ... إلخ».
أقول : لا يخفى أنّ كلّا من جوابيه المذكورين لا يتمّ إلّا على بعض الأقوال الضعيفة الّتي لا يقول بها المجيب هو أيضا.
والعجب كلّ العجب من المصنّف في المقام كيف اقتصر في جواب المعترض عليه بجوابين لا يتمّ شيء منهما على المذهب المشهور ، ولا على مذهبه هو أيضا؟!.
أمّا جوابه الأوّل ، فلابتنائه على ما صرّح به من مذهب الأشاعرة دون
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
