التعارض وإلا كان المرجع إلى إعمال المرجّحات الدلالتيّة والسنديّة لا الاصول العلميّة.
ثمّ الكلام الموهوم في امتناع التعادل قد سبق منّا دفعه بأبلغ وجه ، فليراجع (١).
والمراد من النصّين المتعادلين هو مطلق الدليلين المتعادلين ، ولو كانا إجماعين. وذكر النصّين من باب المثال ، أو إرجاع غير النصّين إلى النصّين.
ثمّ إن تعارض النصّين في المقام وإن اختلف عن تعارض النصّين المتقدّم من حيث إنّ متعلّق التعارض ثمّة هو الحرمة وغير الوجوب ، ومتعلّق التعارض هنا هو الوجوب وغير الحرمة ، إلّا أنّ المسألتين متّحدان بحسب الحكم والوجوه والأقوال.
فجعل الماتن المسألة ذات قولين ، مع فرضه المسألة السابقة ذات وجوه سبعة ، إنّما هو من باب الاقتصار لا الانحصار.
قوله : «نقله الامام عليهالسلام بالمعنى ... إلخ».
أقول : ويبعده أنّ النقل بالمعنى ليس من وظيفة الامام عليهالسلام ، خصوصا النقل المخالف للواقع ، بل وللظاهر ، من حيث استناد شبهة ثبوت التكبير للنهوض في الظاهر إلى عموم التكبير لكلّ انتقال ، لا إلى خصوص التكبير للنهوض.
فالأقرب في الجواب عن جميع ما في التوقيع من الإشكال ـ بعد اعتبار سنده ـ أن يقال : إنّ جوابه عليهالسلام مبنيّ على الطفرة عن جواب ما ليس بمهمّ سؤله ، ولا جوابه إلى جواب ما هو الأهمّ بالسؤال والأتمّ بالمقال والأبلغ بمقتضى الحال ، نظير قوله تعالى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ)(٢)
__________________
(١) في ج ١ : ٤٠٩.
(٢) البقرة : ١٨٩.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
