صدق الكلّي المشكّك على أفراده.
قوله : «كما لو ظنّ عدم حجّية بعض الأمارات».
أقول : بل وكذا مع عدم الظنّ بحجّيتها ، ولعلّ قوله في ما بعد : «فافهم» إشارة إلى تلك العلاوة ، أو إلى أنّ الأخذ بالمظنون حجّيته في صورة العلم التفصيلي متعيّن لا أولى ، أو إلى دفع ما يقال من أنّه في صورة العلم الإجمالي دون التفصيلي بكون مظنون الحجّية دائرا بين امور يكون الأخذ بكلّ منها مشكوك الحجّية في نفسه فلا ترجيح له على غيره. وطريق دفعه : أنّ محتمل الحجّية بالنسبة إلى غير محتملها محتمل المرجّحية فهي ذي مزيّة على غيرها.
قوله : «مع أنّه لو كان بنفسه كثيرا كافيا لكن يعلم إجمالا بوجود مخصّصات كثيرة».
[أقول :] يعني لو سلّمنا كثرة المتيقن من حيث السند ، لكن لا يسلّم كثرته من حيث الدلالة بعد العلم الإجمالي بطروّ المخصّصات على كلّ مقطوع السند ولو كان قرآنا.
قوله : «متيقن بالإضافة إلى ما بقي. فتأمل».
[أقول :] لعلّه إشارة إلى أنّ المتيقن الحقيقي قليل الوجود بل هو مفقود ، والإضافي منه مشكوك في نفسه وإن كان متيقنا بالإضافة إلى غيره ، بل هو عامّ لجميع أفراد الظنّ حتى القياس ، فإنّه بالإضافة إلى ظنّ الظنّان ونحوه متيقّن الاعتبار وإن كان في نفسه مشكوكا بل موهوما.
قوله : «ثمّ إنّه قد توهّم غير واحد ... إلخ».
أقول : ينبغي الكلام في بيان المراد من هذا التوهّم ومرجعه ومتوهّميه ووجوهه. والجواب عنها فنقول : أمّا المراد من هذا التوهّم المتوهّم فهو إثبات حجّية مظنون الحجّية بمطلق الظنّ في حجّية مظنون الحجّية. وبعبارة :
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
