نافع ؛ لأنّه نظير ترجيح الموزون الموضوع في أحد كفّتي الميزان بوضع حجر في جنبه ، فإنّ الترجيح به وإن كان قطعيا إلّا أنّه غير نافع الترجيح.
وثانيا بقوله : «مع أنّ الظنّ المفروض ... إلخ» (١).
يعني أنّ الظنّ المفروض المرجّحية والمعيّنية إنّما يقتضي الحجّية والمرجّحية لبعض الظنون على بعض في زمان الانفتاح ومن حيث الخصوصية ، لا تعيين المتبع بعد الانسداد عقلا ، ففي ما يوجد الظنّ المرجّح ليس موردا للترجيح ، وفي ما يوجد المورد للترجيح ليس مرجّحا لعدم الربط والمناسبة بين المرجّح ـ بالكسر ـ والمرجّح ـ بالفتح ـ فإنّ المجمل العقلي الخاصّ بزمان الانسداد لا يلائمه التعيين بمعيّن لفظي خاصّ بزمان الانفتاح.
قوله : «فتأمل».
[أقول :] لعلّ وجهه إمكان منع اختصاص الظنّ المرجّح لبعض الظنون على بعض بحال الانفتاح لا الانسداد ، وبظنّ خاصّ لا بمطلق الظنّ ، بفرض مرجّحيته وتعيينه الظنّ المتبع بدليل الانسداد بانسداد آخر مثبت لحجّية الظنّ المعيّن لذلك المتبع غير الدليل الخاصّ بحال الانفتاح ، حسبما تقدّم من عدم المانع من تعدّد كشف العقل والانسداد عن حجّية ظنّ وعن تعيينه بمطلق الظنّ ، لأنّه مضافا إلى ترتّب الكشفين طبعا لا مانع من ترتبهما وتدرّجهما عقلا.
ولكن ذلك مبنيّ على فرض اتحاد الأمارة المرجّحة للظنّ الطريق وانحصارها في فرد خاصّ ، وإلّا فيرجع الكلام في المعيّن لإهمال النتيجة في الانسداد الثاني على نحو وروده وإيراده في الانسداد الأول.
قوله : «ولا يجري دليلك فيه».
[أقول :] المعنى لا يجري دليل الانسداد في إثبات حجّية ما عدا المظنون
__________________
(١) الفرائد : ١٤٤.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
