للإقرار بالعدل ، وبنبوّة النبيّ صلىاللهعليهوآله للإقرار بالمعاد ، أو بحمل الحصر في كلّ من الأخبار على الحصر الإضافي ، أو القلب الغير المنافيين لإلحاق العدل والمعاد ، نظرا إلى أنّهما كالمفروغ عنهما في مورد الأسئلة ، وكأنّ السؤال عما عداهما من المعارف المعتبرة في الإسلام.
كما يمكن دفع الإشكال من الجهة الثانية أيضا بحمل الحصر في كلّ من الطوائف على الحصر الإضافي ، أو حصر القلب ليرجع اختلافهما عن التباين الكلّي إلى مثل الاختلاف في الإطلاق والتقييد والعموم والخصوص المتقدّم فيه التقييد على الإطلاق ، والخصوص على العموم ، فيحمل إطلاق كلّ ما يعتبر الأقلّ من المعارف في الإيمان على تقييد كلّ ما يعتبر الأكثر منها فيه ، إلّا الأكثر الخارج اعتباره في الدين بالإجماع ، كإقامة الصلاة والصوم.
وكما يمكن رفع الإشكال من الجهة الثالثة أيضا عنها بحمل عموم الإيمان والدين على خصوص الإسلام ، حملا للعامّ على الخاصّ بعد اتحادهما في الحكم.
وأمّا تحرير محلّ النزاع من الجهة الثالثة فتحقيقه : أنّ ما يعتبر التصديق به في الإسلام كأصل المعارف ، أو في الإيمان كبعض تفاصيلها إنّما هو واجب على مطلق المكلّفين دون خصوص المستعدّين لعلوّ الفهم والهمّة ، لأنّ المفروض أنّ أدلّة كلّ مما يعتبر في الإسلام أو الإيمان أدلّة عقلية أو نقلية يتمكن منها كلّ المكلّفين حتى أهل البوادي والبراري ، إلّا المنهمكين في البلاهة الخارجين عن التكليف بالقصور ، وليست بأدلّة مشكلة حتى يختصّ فهمها بالمستعدّين فيختصّ التكليف بهم. نعم لو اعتبرنا في الإسلام أو الإيمان تفاصيل المعارف على وجه البسط والتفصيل أمكن اختصاص التكليف بها بالمستعدّين المتمكنين منه ، ولكن قد عرفت ضعفه.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
