والحدس والرمل والجفر والأعداد والفال وسالفة التجار ، وسائر طرق الفساد المعمولة في البلاد ، لا حصر حقيقي بالإضافة إلى الواقع فإنّ لازمه القول ببطلان عبادة تارك السبيلين وإن صادف الواقع بالاحتياط ، والقول بعدم جواز قضاء القاضي بعلمه كما عن ابن جنيد (١) ، وكلا اللازمين باطلان على المشهور المنصور فالملزوم مثله.
قوله : «الوجه الثاني ... إلخ».
أقول : الفرق بين الوجهين بعد اتّحادهما في المدّعى ـ هو حصر الحجّة بعد الانسداد في الظنّ الطريقي لا غير ـ من جهتين :
إحداهما من جهة إثبات حجّية الظنّ الطريقي في الوجه الأول بطريق التخصيص وتقييد أدلّة مطلوبية الواقع بأدلّة مطلوبية الطريق ، نظرا إلى أنّه وإن كان بينهما بحسب المورد عموم من وجه إلّا أنّ أدلّة مطلوبية الطريق المجعول حاكم على أدلّة مطلوبية الواقع الأوّلي ، بخلاف الوجه الثاني فإنّ مقتضاه حصر مفاد أدلّة مطلوبية التكاليف الشرعية بالأصالة وبالذات في خصوص مطلوبية مؤدّى الطرق لا غير.
والفرق الآخر بين الوجهين التعبير عما يقتضيه الانسداد في الوجه الأول بالظنّ الطريقي والطرق المجعولة وحجّية الظنّ في الطريق ، وفي الوجه الثاني بالظنّ بالمبرئ وتفريغ الذمّة والظنّ بالبراءة ، وهو فرق لفظي في مجرّد التعبير ، كما أنّ الفرق الأول فرق في كيفية الاستدلال لا المدلول.
قوله : «كما سلك هذا المسلك ... إلخ».
أقول : والأصحّ تبديل قوله : «كما سلك» بقوله : «وقد سلك» كما في النسخ المتأخّرة ، بل الأنسب بالمعنى العلاوة بذكر «بل» بأن يقال : «بل قد سلك هذا
__________________
(١) لاحظ الانتصار للسيد المرتضى : ٢٣٧ و ٢٤٢ ، المختلف : ٦٩٦.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
