بعد فرض الانسداد إجماع مستقل غير الإجماع المدّعى سابقا على مرجعية الظنّ بعد فرض الانسداد فهو ممنوع.
وإن اريد منه الإجماع المنتزع عن نفس ذلك الإجماع السابق ورد عليه :
أولا : أنّ الاستدلال بذلك الإجماع على ما نحن بصدده دوريّ صريح ؛ لأنّ محطّ النظر في المقام التوصل ببطلان مرجعية الاحتياط بعد فرض الانسداد إلى مرجعية الظنّ دون العكس ، وهو التوصل بمرجعية الظنّ بعد فرض الانسداد إلى بطلان مرجعية الاحتياط بعد الانسداد ، فالاستدلال على بطلان مرجعية الاحتياط بعد الانسداد بالإجماع على مرجعية الظنّ بعد الانسداد دوريّ.
وثانيا : لو سلّمنا الإجماع المتقدّم على مرجعية الظنّ بعد فرض الانسداد لم يحتجّ التوصل إليه إلى هذه المقدّمات والتطويلات ، بل كان التوصل بها إليه اشبه شيء بالأكل من القفا كما لا يخفى على العقلاء ، ولهذا لم يطوّل السالفون من العلماء الأساطين في تقرير دليل الانسداد على حجّية مطلق الظنّ بل أثبتوا الحجّية بمجرّد مقدمة الانسداد ، وهو الأقرب إلى السداد.
قوله : «الثاني لزوم العسر ... إلخ».
أقول : لزوم العسر بالتقريب المذكور في المتن إنّما يتأتّى من جهة التعليم ، ومن جهة التعلّم ، ومن جهة فهم علاج تعارض الاحتياطيات والترجيح فضلا عن لزومه من جهة العمل.
قوله : «لكثرة ما يحتمل موهوما وجوبه».
[أقول :] وإنّما لم يذكر ما يحتمل موهوما حرمته لأنّ في مراعاتها وهو الترك من حيث هو ترك ليس حرجا وإن كان في ترك ما هو من لوازم الوجود كترك المأكولات والمشروبات حرج ، لكنه من حيث إنّ هذا القسم من الترك لا يجامع الوجود العادي كما أنّ حرج الأفعال من حيث إنّها لا تجامع بعضها مع
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
