الحجّية بعد فرض انفتاح باب الأحكام بمظنون الحجّية ، وانتفاء ضرورة الانسداد القاضي بحجّية الظنّ نظرا إلى أنّ الضرورة تقدّر بقدرها.
أو أنّ المعنى لا يجري دليل مرجّحية مظنون الحجّية في غيره من مشكوك الحجّية وموهومه ، للخصوصية الفارقة بينهما والمزية الخاصّة بمظنون الحجّية القاطعة للاشتراك بينها وبين مشكوك الحجّية وموهومها ، بواسطة اختصاص الوصف العنواني ، وهو مظنون الحجّية به دونه ، وتبعية الأحكام لأسمائها ، أو بواسطة اختصاص علّة الحكم وهو مناط حجّية الظنّ بعد الانسداد بخصوص ما يرفع ضرورة الانسداد بالانفتاح بما فيه الكفاية والغنية ، وهو مظنون الحجّية دون غيره.
قوله : «لا مورد له. فافهم».
[أقول :] لعلّه إشارة إلى رفع ما قيل أو يقال في توجيه الإضراب من القبيح إلى المحال ، باحتمال أن يريد به الترجيح بلا مرجّح في خصوص الإيجاد والتكوين الذي هو المحال ، بناء على أنّ كلّ محال قبيح ولا عكس ، وطريق دفعه :
أولا : بمنع الاجتماع من الطرفين ، ألا ترى أنّ اجتماع كلّ من الضدّين وارتفاع المتناقضين ووجود المعلول بلا علّة والترجيح بلا مرجّح محال لا قبيح من التكوينيات وأنّ كلّا من الظلم والجور على الحكيم والخطأ والزلل والعصيان والنقصان على خلفائه المعصومين والملائكة أجمعين قبيح لا محال إلّا بالمحال العادي لا العقلي الذي هو محطّ النظر.
وثانيا : بأن محطّ كلامنا معاشر علماء الفقه والاصول في الترجيح بلا مرجّح إنّما هو في ما يكون من التكليفيات لا التكوينيات ، فإنّها من محطّ نظر الفلاسفة لا الفقهاء.
قوله : «غير محتمل. فتأمل».
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
