وأمّا حال الخاصّ بالنسبة إلى العامّ ، والمقيّد بالنسبة إلى المطلق ، فراجع إلى الورود ، إن قلنا بتقييد حجّيّة العامّ بعدم طروّ التخصيص ، وإلى الحكومة إن لم نقل.
وأمّا وجه تقديم أصالة الحقيقة في لفظ على أصالة الحقيقة في لفظ آخر من الحكومة أو الورود كما في «أسد يرمي» فمستنده فهم العرف المتّبع في مباحث الألفاظ.
ومنها : قوله : «إلّا أنّ الّذي يوهن فيها هي كثرة التخصيصات ... إلخ».
[أقول :] وجه اندفاع هذا التوهّم أيضا ما عرفت من أنّ كلّ ما توهّم كونه ضررا مخصّصا للقاعدة كضرر الخمس ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، والجهاد ، فإنّما هو كضرر القصاص والتقاصّ خارج بالتخصّص لا التخصيص ، والخروج الموضوعي لا الحكمي ، ومن باب ضرر الدواء لنفع الصحّة والشفاء ، وشرب الترياق ، والسموم ، وآلام الكيّ والفصد والحجامة والسمومات لرفع الأمراض المهلكة والمزمنة الّتي يتحمّله العقلاء ولا يعدّونه ضررا أصلا ورأسا ، فلا تخصيص في قاعدة نفي الضرر والضرار أصلا ورأسا فضلا عن التخصيص بالأكثر ، بل قبح التخصيص فيه كقبح الظلم حكم عقليّ من مستقلّات العقل الآبي عن التخصيص عقلا ونقلا ، كما لا يخفى على من تتبّع وتدبّر في أسرار الأحكام وحكمها ومصالحها وعللها الّتي تاهت العقول عن الإحاطة بها.
قوله : «حصل فقه جديد».
أقول : بل لزم منه دين بديع ، وقانون شنيع ، ناسخ لجميع الملل والشرائع ، خاصّة هدم شريعة الإسلام كما أبدعه الكفرة والظلّام المستحلّين للحرام ، وهدم شريعة خير الأنام من أحكام الطهارة إلى الديات والسياسات بالتمام ، كتحليل الملاهي ، والنواهي ، وأسئار الكفّار ، واستحلال الخمور ، والفجور ، والمنكرات ،
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
