[أقول :] لأنّه من لوازم وجود المستصحب واقعا لا تنزيلا.
قوله : «متوجّه إلى المكلّفين ، فتأمّل».
[أقول :] إشارة إلى ما سيذكره آنفا من أنّ توجّه الخطاب إلى المكلّفين مبنيّ على حضورهم مجلس الخطاب ، أو شمول الخطاب للغائبين. والأوّل خلاف المفروض ، والثاني خلاف المشهور.
قوله : «عدم ظهور كلامه في الموافقة».
[أقول :] يعني في الموافقة الكلّية في لزوم الاحتياط مطلقا من جهتي الإجمال الأصلي والطارئ معا ، وأمّا موافقته في الاحتياط من جهة الإجمال الأصليّ الذاتيّ فقط ، فلعدم استلزامها الموافقة في الاحتياط من الجهة الأخرى لم يعدها من الموافقة المطلقة.
قوله : «المختار فيهما وجوب الاحتياط ، فافهم».
[أقول :] إشارة إلى أنّه إن قيل : بالفرق بين الإجمالي الأصلي والطاري من حيث وجوب الاحتياط وعدمه ، ومن حيث مانعيّة الإجمال الطاري من توجّه التكليف دون الإجمال الأصلي الذاتي.
قلنا : مانعيّة الاجمال الطاري على تقديره يستلزم صيرورة الإجمال ، كالعجز في عموم المانعية عقلا من توجّه التكليف بالمجمل إذا كان إجماله أصليّا ، ومن بقائه إذا صار طاريا. واللازم باطل بالفرض ، فالملزوم مثله.
بل المستفاد عدم فقد النصّ ولا الإجمال الذاتي في شيء من الأحكام ، وأنّ الإجمال الحاصل إنّما هو إجمال الطاري بواسطة عروض أسباب التقيّة ، والخفاء ، والإخفاء ، واختفاء الأوصياء ، وتظاهر الأعداء بسفك الدماء ، وقتل الأوصياء والأولياء ، وتحريف الكتاب والسنن ، وإظهار الفتن والمحن ، وتغيير الأحكام ، وإخفاء الامام ، وتحليل الحرام ، واتّباع الأصنام ، لقوله تعالى : (وَلا
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
