في ناقص الأجزاء بالنسبة إلى الجاهل بما عداها مثل المصلحة والخاصيّة الاولى الكامنة في تمام الأجزاء.
وإمّا كاشفة عن كون المصلحة والخاصيّة الكائنة الكامنة في المأمور به ممّا لا يتغيّر بنقصانها عن الجزء المشكوك بالنسبة إلى الجاهل كخواصّ بعض المعاجين الغير المتغيّرة بنقصان بعض أجزائها.
وإمّا كاشفة عن كون الفائت من المصلحة والخاصيّة بواسطة العمل بالبراءة عن الجزء المشكوك في عهدة الآمر المرخّص للعمل بالبراءة ، فيتدارك ويتلافى ما يفوت من مصلحة المأمور به ، بواسطة العمل بما جعله أصلا ومرجعا للجاهل ، كما هو لازم كلّ حكيم يجعل لكيفيّة الوصول إلى أمره سبيلا من عنده ، فإنّ ما يفوت من مصلحة أمره بسلوك السبيل المجعول له إنّما هو في عهدته ، وهو الضامن لتداركه وتلافيه.
قوله : «وأمّا عدم معذوريّة الجاهل المقصّر فهو للوجه الّذي لا يعذر فيه الجاهل».
[أقول :] يعني الفرق والفارق كون عدم معذوريّة الجاهل في ما هو غير معذور فيه ، إنّما هو لأجل تقصيره في تحصيل ما يمكنه العلم التفصيلي به من التكاليف المعلومة له إجمالا الثابتة عليه يقينا ، بخلاف ما نحن فيه ممّا لم يتمكّن من تفصيله ، ولم يقصّر في تحصيله ورفع إجماله.
قوله : «كما لو علم إجمالا بكون أحد الإناءين الّذين أحدهما المعيّن نجس خمرا فإنّه يحكم بحلّيّة الطاهر منهما ... إلخ».
[أقول :] وفي التنظير نظر ، بل منع لوجود الفرق والفارق الواضح بين المقيس والمقيس عليه.
أمّا الفرق فلكون العلم الإجمالي بين الأقلّ والأكثر ـ المقيس في ما نحن
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
