فقد النص ، وإجمال النص ، أو تعارض النصّين ، بلغت أربعا وثمانين صورة. ولكن أمّهاتها هي الصور الاثني عشر الّتي أشار إليها الماتن.
قوله : «ولا يبعد أن يكون تغايرها باعتبار العنوان».
[أقول :] أي لا باعتبار الذات ، بل باعتبار الأدلّة كما ستعرف من اتّفاقهم على اجتناب الشبهة التحريمية ، وان اختلافهم من جهة اختلاف الأدلّة حيث استدلّ بعضهم بأخبار التوقّف ، مثل «قفوا عند الشبهات فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» (١) فقال بالتوقّف ، واستدلّ آخرون منهم بأخبار الاحتياط مثل «أخوك دينك فاحتط لدينك ما شئت» (٢) فاختار الاحتياط ، واستدلّ ثالث منهم بخبر (٣) التثليث فحكم بالحرمة الظاهرية ، ورابع منهم استدلّ بأوامر ترك الشبهات (٤) من حيث إنّها شبهات فحكم بالحرمة الواقعية ، فتبيّن أنّ تغاير الأقوال تغاير باعتبار الأدلّة لا باعتبار الذات.
قوله : «إذ لا جامع ... الخ».
أقول : ويمكن فرض الجامع القريب بينهما بفرض الموصول عبارة عن الشيء الأعمّ من نفس الحكم ومن الفعل المحكوم عليه وفرض الايتاء عبارة عن الايتاء المطلق الشامل لإعلام الحكم ، ولإقدار المحكوم عليه ، فإنّ كلّا منهما ايتاء لمتعلّقه عرفا ، فيكون التغاير والتعدّد في متعلّق الايتاء لا في نفس الايتاء حتى يستلزم استعماله في أكثر من معنى ، نظير الإكرام المأمور به المختلف باختلاف متعلّقه ، بحيث يكون بالنسبة إلى الجاهل هو التأديب بضرب ونحوه ، وبالنسبة إلى العاقل هو الإنعام ، وبالنسبة إلى الجائع هو الإطعام ، وبالنسبة إلى الصحيح هو الغذاء ، وبالنسبة إلى المريض هو الدّواء ، وبالنسبة إلى الجاهل تعليمه ، وإلى العالم التعلّم منه ، وإلى الغافل تنبيهه ، إلى غير ذلك ممّا يتعدّد فيه
__________________
(١) راجع الوسائل ١٨ : ١١ ب «١٢» من أبواب صفاة القاضي.
(٢) راجع الوسائل ١٨ : ١١ ب «١٢» من أبواب صفاة القاضي.
(٣) راجع الوسائل ١٨ : ١١ ب «١٢» من أبواب صفاة القاضي.
(٤) راجع الوسائل ١٨ : ١١ ب «١٢» من أبواب صفاة القاضي.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
