العلم التفصيلي الخالي من مانعيّة التأثير والتأثّر به ، خصوصا إذا اختلف تأثير العلمين بالنجاسة ، والحرمة ، أو الحقّين بحقّ الله وحقّ الناس.
فتبيّن أنّ المثال غير مطابق للحال ، وأنّ المطابق له التمثيل بالعلم الإجمالي بوجوب أحد الشيئين المتطرّق عليه العلم التفصيلي بتعيين الواجب بدليل أو أمارة شرعيّة معيّنة.
قوله : «وتردّد وجوبه بين الوجوب النفسيّ والغيريّ مع العلم التفصيلي بورود الخطاب التفصيلي بوجوب الأقلّ بقوله : (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ)(١) من الخطابات المتضمّنة للأجزاء لا يوجب جريان عدم وجوب الأقلّ».
أقول : فيه : أنّ ورود الخطاب التفصيلي بأجزاء المركّب الارتباطي إنّما يوجب معلوميّة الأقلّ والعلم التفصيلي به ، والفرق بينه وبين الأكثر في مجرى أصالة العدم ، وعدمه ، على ما اخترناه من عدم خلوّ الأوامر الغيريّة المقدّمية عن الطلب والمطلوبيّة ، لا على ما اختاره المصنّف من خلوّ الأوامر الإرشادية عن الطلب والمطلوبيّة.
قوله : «مضافا إلى منع جريانه».
[أقول :] وجه المنع عدم الحاجة إلى الاستصحاب المبتني جريانه على ملاحظة الحالة السابقة في مورد جريان قاعدتي الاحتياط والاشتغال الغير المبتنيين على ملاحظتها.
قوله : «نعم ، لو قلنا بالأصل المثبت أمكن الاستدلال بالاستصحاب ... إلخ».
[أقول :] لا يقال (٢) : لو استصحبنا نفس التكليف لأجل وجوب إطاعته ، لا
__________________
(١) المدثّر : ٣.
(٢) وردت هذه التعليقة في نسخة الأصل بعد التعليق على قول الماتن : وأن الاشتغال اليقيني انّما هو بالأقل. إلا أنا أوردناها هنا المحلّ المناسب لها طبق المتن.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
