ولهذا ضرب على لفظ الجزئيّة في بعض النسخ المصحّحة (١) ، بل ونقل عن المصنّف أيضا.
إلّا أنّ فيه ـ على نظري ـ نقضا : بأنّه لو لم يعقل أن يكون منشئ الشكّ في الجزئيّة الشكّ في التكليف النفسي لم يعقل في الشكّ في الشرطيّة أيضا.
وحلّا : بأنّه كما مثّل للشكّ في الشرطيّة الناشئة عن التكليف النفسي بالشكّ في اشتراط صحّة الصلاة بمعرفة أحكامها وخللها الناشئ شكّه عن وجوب تلك المعرفة نفسا وعدمه ، كذلك يمكن أن يمثّل للشكّ في الجزئيّة الناشئة عن الشكّ في التكليف النفسي بالشكّ في جزئيّة الصلوات في الصلاة من جهة الشكّ في وجوبها النفسي عند ذكر النبيّ صلىاللهعليهوآله.
فكما ينشئ الشكّ في شرطيّة إباحة المكان في الصلاة عن الشكّ في حرمة الغصب ، كذلك الشكّ في جزئيّة الاستعاذة في الصلاة ناشئ عن الشكّ في وجوب الاستعاذة عند قراءة القرآن ، فيكون أصالة البراءة في هذا الحكم التكليفي النفسي حاكما على الأصل في الجزئيّة والشرطيّة ، بناء على حكومة الأصل في الشكّ السببي على الأصل في المسبّب.
قوله : «الركن في اللغة والعرف معروف».
[أقول :] ففي اللغة : هو الجانب الخاصّ ، أو مطلق الجانب ، كما في المجمع (٢) وفي العرف : هو الجزء الأعظم والمقوّم الأقوم.
قوله : «والأوّل أوفق بالمعنى اللغويّ».
[أقول :] لحصول الفساد والإخلال في ذي الأركان الحسّية بالنقيصة دون الزيادة ، فيكون علاقة المجاز ومناسبة النقل فيه أوضح.
__________________
(١) كما لم يرد في المتن المطبوع المتوفر لدينا راجع فرائد الأصول : ٢٨٦.
(٢) مجمع البحرين ٦ : ٢٥٦ ـ ٢٥٧ مادة «ركن».
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
