ومن النكاح : العقد على المرتضعة من لبن العاقد عشر رضعات ، أو من لبن إخوة العاقد خمسة عشر رضعة ، حيث يدور الأمر في حقّ المضاجعة والوطي بين الوجوب ـ على القول بعدم نشر الحرمة ـ والحرمة ـ على نشرها ـ ومن الميراث : في وجوب إحباء الولد الأكبر من تركة المديون أو المستغرق بالديون ، وحرمته.
ومن الحدود : دوران الأمر بين وجوب قتل المرتدّ الفطري التائب وحرمته.
قوله : «وليس العلم بجنس التكليف المردّد بين نوعي الوجوب والحرمة كالعلم بنوع التكليف».
[أقول :] أي : ليس العلم بجنس التكليف ـ وهو الإلزام الدائر بين الوجوب والحرمة ـ كالعلم بنوعه ، كالطلب الدائر بين الوجوب والندب في نفي الثالث ، وعدم إمكان الرجوع فيه إلى الإباحة.
ولعلّ الفرق ـ على تقدير تسليمه ـ إنّما هو في صدق العلم ، لا الجهل على ما علم نوع التكليف المردّد ، فيشمله عموم أدلّة التكليف ، لا البراءة. وصدق موضوع الجهل ، لا العلم على ما علم جنسه المردّد بين نوعيه ، فيشمله أدلّة البراءة ، لا التكليف.
قوله : «في مقام التعارض ، فافهم».
[أقول :] إشارة إلى الفرق الفارق بين النصّين المتعارضين وما نحن فيه من الاحتمالين ، بأنّه لو قيل : يمنع الفرق المذكور بينهما من جهة اعتبار الأخبار من باب الموضوعيّة والسببيّة ، فلا مانع من مقايسة ما نحن فيه على حجّيّة الأخبار المحكوم في متعارضيهما بالتخيير.
قلنا : سلّمنا انتفاء الفرق بينهما من جهة الموضوعيّة ، وكون احتماله احتمالا موهوما لا يبطل الاستدلال بالمقايسة واتّحاد المناط ، إلّا أنّ مجرّد الفرق بينهما ، باعتبار عموم حجّيّة الأخبار للمتعارضين دون المحتملين ، كاف في
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
