واستصحاب طهارة الماء على استصحاب نجاسة المغسول به وبقاء حدث المطهّر به ، واستصحاب الطهارة السابقة على استصحاب بقاء اشتغال الذمّة بالمشروط بها.
وأمّا ما فرضه الماتن من مثال المعارضة بين الأصلين ـ في ما إذا علمنا إجمالا بحرمة شيء من بين أشياء ودلّت على وجوب كلّ منهما أمارات نعلم إجمالا بحجّية أحدها ـ فلا نسلم المقاومة في هذه المعارضة المفروضة أيضا سيما على مسلكه هو من تقديم الأصل في الشكّ السببي على الأصل في الشكّ المسبّبي الناشئ من الشكّ الأول المزيل للشكّ الثاني.
ووجه ذلك أنّ تعارض الأصلين في المثال المفروض إن فرض من الشبهة الحكمية كالشكّ والعلم الإجمالي بحرمة إحدى صلاتي الظهر والجمعة يوم الجمعة الموجب لتركهما معا بالاحتياط ، الناشئ والمسبب عن الشكّ والعلم الإجمالي بحجّية أحد دليلهما الموجب لفعلهما معا ، فمن المقرّر المقرّ به هو تقديم الأصل في المزيل ، والسبب على الأصل في المزال والمسبب ، فلم يبق للمعارضة أثر ولا مقاومة.
وإن فرض من الشبهة الموضوعية كما لو كان الشكّ في حرمة الجمعة والظهر من جهة الشبهة في موضوع اليوم المذكور هل هو الخمس أو الجمعة مع تعيين حكمه والشكّ في وجوب أحدهما من جهة الشكّ والعلم الإجمالي بحجّية إحدى البيّنتين المعيّنتين لموضوعيهما فهو وإن تحقّق فيه معارضة الأصلين ـ لعدم تسبب أحد الشكّين فيه عن الآخر ـ إلّا أنّه خارج عن محلّ الكلام المعمّم ، لأنّ كلامه في حجّية الظنّ المهمل المجمل في دليل الانسداد بقاعدة «الاشتغال» وهو من الشبهات الحكمية الناشئة من عدم النصّ أو إجماله أو تعارض النصّين ، لا من الشبهات الموضوعية الناشئة عن طروّ الموانع الخارجية من غفلة أو سترة أو
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
