إلى فهم الأصحاب (١). إلّا أنّ الأقوى عدم الفرق من حيث وجود المقتضي وعدم المانع من صحّة الجبر بين الظنّ بالسند والظنّ بالدلالة المستند إلى فهم الأصحاب ، لأنّ هذا الظنّ كاشف ظنّي عن قرينة على المراد.
ودعوى (٢) الماتن الفرق بين الظنّ بالظهور ، وبين الظنّ بالمراد من الألفاظ في اعتبار الأول دون الثاني تحكّم بحت ، بل كما جرى ديدن العرف والعقلاء من ابتداء خلقة آدم إلى يومنا هذا على الرجوع في تشخيص ظهور الألفاظ الماديّة إلى مطلق الظنّ الحاصل من فهم اللغويين ، والهيئة إلى مطلق الظنّ الحاصل من قول الصرفية والنحوية والبيانية والأصولية من دون نكير ، كذلك جرى ديدنهم في تشخيص المراد من الألفاظ إلى مطلق الظنّ الحاصل من قول اللغوية أو النحوية والصرفية من غير نكير.
وأيّ فرق بين الظنون الاجتهادية المعمولة في النحو والصرف والبيان والاصول واللغة لتشخيص مثل كون الأمر المطلق للوجوب ، والواقع عقيب الحظر للإباحة ـ مثلا ـ وبين الظنون الحاصلة من فهم الأصحاب بكون الأمر بزيارة الحسين عليهالسلام ـ مثلا ـ للندب ، وبقراءة الدعاء عند الهلال للاستحباب.
وهل ترى من نفسك الفرق بين الظنّ الحاصل من فهم الرجل الفاسق العاميّ كصاحب القاموس بكون المراد من الصعيد ـ مثلا ـ هو مطلق وجه الأرض أو التراب ، وبين الظنّ الحاصل من فهم العلّامة وأمثاله من الأعلام بكون المراد منه كذا وكذا.
فإن كان اعتبار فهم الأول من جهة كونه من أهل الخبرة فالثاني من أخبر أهل الخبرة.
وإن كان من جهة استناد فهمه إلى الحسّ دون الاجتهاد فهو ممنوع ،
__________________
(١ و ٢) الفرائد : ١٧٩.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
