المحكوميّة لأدلّة التخيير بينهما ، كمحكوميّته لأدلّة تعيين أحدهما من غير فرق ، فاشتراط عدمه إنّما هو على تقدير المرجّحية لا المرجعية.
لا يقال : لا فرق بين الاصول العمليّة واللفظية في المحكوميّة لأدلّة التخيير.
لأنّ المفروض ورود التخيير بقوله عليهالسلام «إذا فتخيّر» (١) بعد فرض الراوي التساوي من جميع الجهات ، وانتفاء جميع المرجّحات ، فكيف تقدّم عليها؟
قوله : «فلا إشكال في الحكم».
[أقول :] ضرورة اختصاص أخبار التخيير بمورد تكافؤ المتعارضين ، وانتفاء المرجّح في البين.
والفرق بين المرجّح والمرجع أنّ المرجّح في عرض المرجّح وفي رتبته ، والمرجع في طول الراجع وأنزل من مرتبته.
وبعبارة : المرجّح في الاصطلاح : الأمارة المعتبرة من جهة الكشف والمرآتيّة المفيدة للظنّ بأقربية المرجّح إلى الواقع ، والمرجع : هو الأمر التعبّديّ المجعول للرجوع إليه في مقام العمل بعد تكافؤ الدليلين وتساقطهما ، وهو من سنخ الاصول العمليّة ، كالبراءة والاحتياط ، أو اللفظيّة ، كأصالة عدم التقييد على احتمال.
قوله : «ومنه ما إذا وجب صوم شهر هلاليّ».
[أقول :] وفيه : أنّه خارج عن الأقلّ والأكثر الارتباطي ، بل الارتباطي منه الداخل في محلّ النزاع هو الشكّ في دخول الليل المغيّى به وجوب صوم النهار بواسطة عروض غيم ونحوه من الموانع الخارجيّة من الرؤية.
قوله : «ومثل ما أمر بالطهور ... إلخ».
__________________
(١) عوالي اللئالي ٤ : ١٣٣ ح ٢٢٩.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
