وعشرين صورة.
وباعتبار انقسامها إلى كون الدوران تارة بين المتباينين ، وأخرى بين الأقلّ والأكثر تبلغ ثمانية وأربعين صورة وهو منتهى الأقسام والصور.
وإنّما لم نقسمها أيضا باعتبار انقسام الدوران بين الأقلّ والأكثر إلى الارتباطي والاستقلالي لرجوع الارتباطي إلى الشكّ في التكليف ، ومفروض هذا البحث الشكّ في المكلّف به.
ثمّ إنّ هذا كلّه في بيان صور المسألة بعد تشخيص موضوعها.
وأمّا وجوه المسألة وأقوالها :
فمنها : جواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة المحصورة مطلقا ، تعويلا على أصالة البراءة ، وهو الّذي مال إليه القوانين ونسبه إلى المجلسي (١) قدسسره.
ومنها : العدم مطلقا ، وهو المشهور ، تعويلا على عموم «اجتنب عن النجس» (٢) مثلا لكلا قسمي المعلوم منه ، كما عليه الماتن. أو على بناء العقلاء ، كما عليه الضوابط ـ في ظنّي (٣) ـ.
ومنها : التفصيل بين ارتكاب ما يقصد به التوصّل إلى الحرام ، فيحرم للتجرّي ، وبين ما لا يقصد به ذلك ، فلا يحرم للأصل. وهو وجه في المسألة وإن لم نقف على تصريح قائل به.
__________________
(١) القوانين ٢ : ٢٧.
(٢) لم يرد هذا اللفظ في أحاديث المعصومين عليهمالسلام. وانّما هو انتزاع من أدلّة أحكام النجاسة من الأمر بغسل ما اصابته أعيان النجاسة وإهراق ما اصابته النجاسة والحكم ببطلان الصلاة معها وغير ذلك كما يظهر بالمراجعة إلى أبواب النجاسات واحكام لباس المصلّي وبدنه وغيرها.
(٣) لاحظ ضوابط الاصول : ٣٨٩. قال ـ بعد ما أورد الاحتمالات في المسألة ـ : فالأظهر في النظر هو الاحتمال الأخير وما سواه فاسد. ومراده من الاحتمال الأخير ما بيّنه بقوله ـ قبل ذلك ـ : ويحتمل وجوب الاجتناب عن الجميع من باب المقدمة الشرعية الخ.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
