ينبغي للفقيه عدّها في عداد المحتملات بل الكلام فيها تضييع للوقت ، والعمر أعزّ من أن يصرف فيه ، كما أنّ احتمال التبعيض في الاحتياط بين أصناف المكلّفين أو أزمنتهم أو أحوالهم من جهة القوّة والضعف أو الشرافة والوضع ، أو التبعيض بين العمل بالاحتياط في بعض الوقائع وبين العمل بالظنّ في بعضها ، أو بينه وبين العمل بالاصول الأربعة ، أو بينه وبين التقليد ، أو بينه وبين القرعة ، إلى غير ذلك من صور التبعيض ثنائيا وثلاثيا ورباعيا ، كلّها مخالفة للإجماع ، مضافا إلى عدم احتمال شيء منها أحد.
قوله : «توضيح ذلك ... إلخ».
أقول : ويعلم من توضيح ترتيب مراتب الامتثال بالمراتب الأربعة عقلا وجبلّة رفع إشكالات :
منها : رفع إشكال إبطاله مرجعية القرعة ونحوها في هذه المقدّمة الرابعة ، مع تعرّضه لإبطال مرجعية الاحتياط والبراءة والاصول الأربعة والتقليد في المقدّمة الثالثة السابقة ، فإنّ التفكيك في إبطال مرجعية ما عدا الظنّ بعد الانسداد من سائر طرق الامتثال ببيان إبطال بعضها في المقدّمة الثالثة وبعضها في المقدّمة الرابعة موهم للإشكال في وجهه.
ولكن يندفع الإشكال عن وجهه ببيان ترتّب طرق الامتثال العقلي بالمراتب الأربع : الامتثال العلمي التفصيلي ، ثمّ العلمي الإجمالي ، ثمّ الظنّي التفصيلي ، ثمّ الاحتمالي والشكّي ، بتقريب : أنّ الطرق المقررة للجاهل لما كان بعضها مظنون الإيصال إلى الواقع ـ كالبراءة والتقليد والاصول الأربعة ـ وبعضها مشكوك الإيصال إليه ـ كالقرعة ونحوها ـ وكان لمظنونه على مشكوكه رتبة مقدمة في الامتثال عقلا قدّم إبطال مرجعية مظنونه في المقدّمة الثالثة واخّر إبطال مرجعية مشكوكه إلى المقدّمة الرابعة وضعا ، لإبطال مرجعية كلما يحتمل
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
