قوله : «والمفروض أنّ الظن في باب الضرر طريق شرعي إليه ... إلخ».
[أقول :] وفيه : أنّه لا فرق بين مظنون الضرر من السفر والصوم والطهارة المائية ونحوها ممّا حرّمه الشرع ، وبين النهي عن ارتكاب الشبهات في مورد الاحتياط ممّا حرّمه الشارع وأمر بالاحتياط فيه ، فكما فهم المطلوبيّة الشرعيّة من الأمر الشرعي بالظن والنهي الشرعي عن تركه ، كذلك يفهم المطلوبيّة الشرعية من الأمر بالاحتياط والنهي الشرعي عن تركه.
قوله : «حكمهم باستحقاق العقاب لأجل مصادفة الاحتمال للواقع».
[أقول :] وفيه : أنّ تقييد حكمهم بصورة المصادفة مناف لإطلاق الحكم ، وكلّيّة قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل وعقليته.
قوله : «الظاهر من الاحتياط التحرّز عن الوقوع في الحرام».
قلت : نعم ، ولكن لا ينافي بقاء طلب الاحتياط على ظاهره ، وهو المطلوبيّة الشرعيّة كما هو الظاهر. فالخروج عن ظاهر الطلب وصرفه إلى محض الإخبار يحتاج إلى المخرج والصارف وإذ ليس فليس.
قوله : «إلّا أنّ تشخيص ذلك مشكل جدّا ... إلخ».
أقول : الكلام في المسألة تارة : في بيان أصل المسألة ، وتارة : في صحّتها وسقمها.
أمّا الكلام في الأوّل ، فتوضيحه : أنّه لا إشكال في أنّ مراتب دخول أطراف الشبهة تحت ابتلاء المكلّف ، كالكلّي المشكّك ، يختلف جدّا ألا ترى أنّ دوران النجاسة بين ماء الإناء وأطرافه ، أقرب إلى الابتلاء من دورانه بين الماء وظهر الإناء؟
وكذلك فرض دورانه بين الماء وظهر الإناء ، أقرب من دورانه بين الماء وما يحاذيه من الأرض.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
