والجمعة في حال الأوّل ، أو تخييرا ، كما في ما لا يسع الوقت إلّا لأحد المحتملين ، أو تعارض النصّين.
قوله : «إذ لا إجمال في الخطاب».
[أقول :] هذا مضافا إلى اختصاص قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة بغير ما نحن فيه من جهة أخرى ، وهو الخطاب بما له ظاهر ، واريد خلافه مع تأخير البيان والقرينة الصارفة عن وقت الحاجة المستلزم للإغراء بالجهل القبيح ، لا في ما يكون الخطاب مجملا واريد به أحد معنييه المعيّن في الواقع محوّلا بيانه إلى ما يقتضيه العقل ، وهو تعيينه بالاحتياط ، كما في ما نحن ممّا لا يستلزم الإغراء القبيح.
قوله : «فلا يكون العلم شرطا عقليّا».
[أقول :] إذ لو كان لأبى من التخصيص في العقليّات ، ولصار العلم كالقدرة من الشروط العقليّة الآبية من التخصيص ، وعدم العلم كعدم القدرة من الموانع المانعة من التكليف مطلقا ، ولو صرّح به المولى.
قوله : «سقوط قصد التعيين إنّما حصل بمجرّد التردّد ... إلخ».
[أقول :] يعني سقوط التعيين إنّما حصل من عدم القدرة عليه ، فيقتصر في السقوط على القدر الغير المقدور مع الجهل ، وهو خصوص تعيين الواجب لا سقوط إتيانه رأسا ، لا أنّه حصل من عدم العلم حتى يوجب سقوط أصل التكليف الغير المعلوم رأسا.
قوله : «ثانيهما : أن ينوي بكلّ منهما حصول الواجب».
[أقول :] والفرق بين الطريقين : أنّ المطلوب النفسي الأصليّ المقرّب في الثاني ، إنّما هو الكلّي الواقعي الحاصل في ضمن أحد المحتملين ، وفي الأوّل هو كلّ من المحتملين ، من باب وجوب المقدّمة العلميّة.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
