خَصاصَةٌ)(١) وقوله تعالى : (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ)(٢)(مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ)(٣) وقوله عليهالسلام في نهج البلاغة : «لو أعطيت السّبع الأقاليم أن أظلم (٤) نملة في قشر شعيرة ما فعلت» (٥).
وكان الصادق عليهالسلام يودع أموال الجزيلة عند أصحابه لإصلاح ذات البين عند تنازعهم ولعدم رجوعهم إلى قضاة الجوار (٦) ، إلى غير ذلك.
[بل الحقّ ما حقّقه صاحب العناوين (٧) ردّا على صاحب العوائد والقوانين ، بأنّ قاعدة نفي العسر كقاعدة لا ضرر ـ لأنّ كلّ عسر فيه ضرر ـ لا يقبل التخصيص ولا المعارضة لاستناده إلى قاعدة اللطف والعدل والحكمة ، والحكم العقلي ، فهما من واد واحد ، ومع ذلك لو تعارض ضرر منع المالك من التصرّف في ملكه بضرر الجارّ ، أو تعارض تحمّل ضرر إكراه الجائر بإضرار الغير ، منع من إضرار الغير والجار لأنّه ظلم قبيح ممنوع عقلا.
قوله : «ولا يجب تحمّل الضرر لدفع الضرر عن الغير».
[أقول :] قلنا : نعم ، لا يجب تحمّل الضرر لدفع الضرر عن الغير إذا كان المضرّ هو غيرك دون نفسك.
لا يقال : كما أنّ إضرار الغير منفيّ كذلك الإضرار بالنفس ، لعموم لا ضرر.
لأنّا نقول : نعم ، هو كذلك لو كان الإضرار من سوء الاختيار ، وأمّا لو كان من إكراه واضطرار ، فليس في تحمّله وزر وإنّما وزره على المكره ـ بالكسر ـ لا
__________________
(١) الحشر : ٩.
(٢) في النسخة : (بعث فيكم رسولا).
(٣) التوبة : ١٢٨.
(٤) في النسخة : (عن اظلم).
(٥) نهج البلاغة : خطبة (٢٢٤) بتصرّف.
(٦) الكافي ٢ : ٢٠٩ ح ٤ ، التهذيب ٦ : ٣١٢ ح ٨٦٣ ، الوسائل ١٣ : ١٦٢ ب «١» من كتاب الصلح ح ٤.
(٧) العناوين ١ : ٣١٥ ، في العنوان العاشر.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
