القربة من مراتب نية الوجه ولا تعيينها مطلقا سواء كان متعدّدا أم متحدا ، وسواء كان المتعدّد متحد النوع والسبب أم مختلفا أم متفرقا.
فعلى هذا الأصل الأصيل السالم عن مخالفة الدليل لا يعتبر في صحّة الطهارة مطلقا وراء الخلوص والقربة شيء من نية الرفع ، ولا الإباحة ، ولا نية البدلية ، ولا تعيين المبدل في التيمم عن الغسل أو الوضوء ، ولا تعيين البدل في ضربة أو ضربتين ، بل ولا غيرها من سائر الأوصاف والخواصّ والغايات.
ولا في صحّة الصلاة تعيين القصر والإتمام في مواضع التخيير ، بل ولا في مواضع الترديد ، بل ولا تعيين الأداء والقضاء ، بل ولا تعيين الواجب من المندوب في نفس الصلاة ، ولا في أجزائها المفردة ، ولا في أجزائها المردّدة بين الواجب والمندوب ، كالتكبيرات والتسليمات والأذكار ، وكذلك لا يعتبر السورة في البسملة.
وكذلك لا يعتبر في صحّة الصوم وراء القربة تعيين الأداء والقضاء ، ولا تعيين نوعه من الواجب والمندوب في يوم الشكّ ولا في غيره.
وكذلك لا يعتبر في صحّة الحجّ تعيين نوعه من القران والإفراد والتمتع ، ولا العلم الإجمالي بأجزائه ومجموع نسكه وأحكامه عند النية ، ولا تعيين الفرض من الندب ، ولا تعيين حجّة الإسلام وغيره من أقسام النيابة وغيرها.
نعم ، قد يعتبر التعيين في صحّة احتساب المأتي به عن خصوص المتعيّن المتعدّد عليه في الواقع في خصوص التعبديات دون التوصليات وإن أمكن الأخذ بإطلاقها أيضا في صحّتها مطلقا حتى في مقام الاحتساب ، كما اخذ بإطلاقها في إثبات الصحّة.
إلّا أن يفرّق بأنّ مرجع صحّة الامتثال وعدمه إلى أصالة البراءة والإطلاق بخلاف الشكّ في الاحتساب ، فإنّه شكّ في كيفية الإطاعة العقلية التي مرجعها إلى
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
