المنكوس ، والتكفير في الصلاة ، وغير ذلك من المميّزات بينهما.
ثمّ من ملاحظة تشابه الأزمان يظنّ اتحاد هذا الزمان مع الزمان السابق في الانسداد والانفتاح ، بمعنى أنّه إن انسدّ باب العلم في الأزمنة السابقة فكذلك أيضا في الأزمنة المتأخرة ، وإن انفتح بابه في الأزمنة السابقة فكذلك أيضا في الأزمنة المتأخرة ، نظرا إلى أنّ تنقيح الأخبار وجمعها وضبطها وبسطها وتدوينها وتصحيحها الحاصلة في الأزمنة المتأخرة إذا لم يقتض أولوية انفتاح باب العلم فيها من انفتاحه في الأزمنة السابقة فلا أقلّ من التساوي بين الزمانين في الانسداد والانفتاح ، وإذا كان المستفاد من التتبع في مميّزات الخاصّة عن العامّة وضميمة تشابه الأزمان هو الظنّ المطلق بعدم حجّية مطلق الظنّ ولو في فرض الانسداد وكان المفروض تقدّم المانع على الظنّ الممنوع لزم من فرض حجّية مطلق الظنّ بدليل الانسداد عدم حجّية مطلق الظنّ ، وما يلزم من وجوده عدمه فهو باطل فالملزوم ـ وهو تقدم المانع على الممنوع ـ مثله في البطلان.
ولكن يندفع هذا الإشكال :
أولا : بمنع كون المستفاد من التتبع مميّزية العامّة عن الخاصّة في حجّية مطلق الظنّ حتى يلزم ما ذكر ، بل المستفاد إنّما هو مميزيتهم عن الخاصّة في اختصاص عملهم بمطلق الظنّ حتى في مقابل ما هو علم أو كالعلم من نصوص المعصومين عليهمالسلام ، لا في جواز العمل بمطلق الظنّ الغير المقابل ، ولا المعارض حتى يلزم ما لزم.
وثانيا : لو سلّمنا امتياز العامّة عن الخاصّة في العمل بمطلق الظنّ وعدمه فإنّما هو مختصّ بما قبل الانسداد ، وأمّا في ما بعده فالمفروض قيام مطلق الظنّ مقام العلم في حكم العقل بحجّيته من باب الانجعال لا الجعل ، وبعد هذا الفرض لا مسرح لتحقّق ظنّ مانع من حجّية مطلق الظنّ كما لا يخفى.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
