[أقول :] إشارة إلى علاوة فرق آخر بين نفس الأصلين المقتضي حكومة البراءة على الاشتغال ، وهو ناظريّة البراءة بمدلوله اللفظيّ إلى رفع الاحتمال الّذي هو موضوع الاشتغال ، بخلاف العكس.
قوله : «وليس أولى من العكس».
[أقول :] وذلك لأنّ الشكّ في الجزئيّة حينئذ شكّ في متعلّق الأمر الحادث ، لا في حدوث أمر زائد تدريجيّ الحصول حتى يرتفع بالأصل ، ومن المقرّر عند العقلاء عدم اعتبار الأصل في الشكّ في الحادث ، بل لا مجرى له ، بخلافه في الشكّ في الحدوث فإنّه معتبر.
قوله : «لحصول الالتفات فيه قطعا ، فتأمّل».
[أقول :] إشارة إلى أنّ عدم الالتفات لا يستلزم الغفلة الممتنعة على الشارح ، لأنّ المراد نفي الالتفات الخاصّ على وجه الجزئيّة والوجوب ، لا نفي مطلق الالتفات الممتنع على العالم المطلق.
قوله : «بأحد أسباب الاجمال».
[أقول :] وهي الاشتراك المعنوي ، أو اللفظي ، أو اشتباه اللفظ بين مادّتين مختلفتين معنى ، أو غير ذلك.
قوله : «أو عكنة البطن».
[أقول :] بضمّ العين ثم الكاف ثم النون ـ على ما في الصحاح والقاموس ـ :
الطيّ الّذي في البطن من السمن (١) ، وما انطوى وتثنّى من لحم البطن سمنا (٢).
قوله : «وإنّما هو متعلّق بمصداق المراد».
[أقول :] والفرق بينهما هو الفرق بين الشبهة الموضوعيّة والحكميّة ، المعبّر
__________________
(١) الصحاح ٦ : ٢١٦٥ مادة (عكن).
(٢) القاموس المحيط ٤ : ٢٤٩ مادة (العكنة).
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
