نقضا : بحصول امتثال الكلّيات عقلا باتيان فرد منها مع كمال المغايرة ، بل المباينة بينهما في الخارج بواسطة الخصوصيات المشخصة والفصول المقوّمة له ، وكون الامتثال للأمر الجزئي الشخصي المقدّمي الغيري المنتزع من الأمر الكلّي الأصلي ، بل وبحصول امتثال العموم الأفرادي والجمعي باتيان كلّ فرد من أفراده ، مع كون الامتثال فيه للأمر المنتزع من العموم ، بل وبحصول امتثال موارد العلم الإجمالي بالتكليف المردّد في الواقع بين الأقلّ والأكثر بل المتباينين كالظهر والجمعة مع كون الامتثال فيه للأمر الظاهري المقدّمي المنتزع من الأمر الواقعي النفس الأمري.
وحلّا : بأنّ غاية ما يستفاد من النقل وهو «لا عمل إلّا بالنية» (١) و «إنّما الأعمال بالنيّات» (٢) ومن العقل وهو لزوم إطاعة المولى وامتثاله إنّما هو وجوب الموافقة القطعية أو الأعمّ منه ومن حرمة المخالفة القطعية.
وعلى أيّ حال فهو حاصل بالموافقة لأيّ أمر من أوامره الأصلية والانتزاعية والنفسية الغيرية والمقدّمية ، ولا يتعيّن التطابق ولا تعيين نيّة المطابقة الحقيقية ، بل لا يمكن حتى في المتعيّن من جميع الجهات فاعتبار نيّة التعيين في صورة تعدّد ما في الذّمة على القول به ليس لاعتباره في صحّة العمل ، بل ولا في قبوله بل إنّما هو لوجود مانع الترجيح بلا مرجّح في مقام احتساب ما اتي به على غير وجه التعيين عن أحد الأمرين المتعيّنين عليه في الواقع وإن كان ذلك المأتيّ به على غير وجه التعيين صحيحا ومقبولا عقلا ونقلا.
ويتفرع على هذا الأصل الأصيل ـ وهو أصالة عدم اعتبار التعيين وعدم اعتبار نيّة الوجه ـ أنّه لا يعتبر في صحّة العبادات ولا في قبولها شيء ممّا عدا
__________________
(١) الكافي ٢ : ٨٤ ح ١ ، الوسائل ١ : ٣٣ ب «٥» من أبواب مقدّمة العبادات ح ١.
(٢) أمالي الشيخ الطوسي : ٦١٨ ح ١٢٧٤ ، الوسائل ١ : ٣٥ ب «٥» من أبواب مقدّمة العبادات ح ١٠.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
