والموضوعيّة إلى التحريميّة إلّا بتأويل بعيد وتكلّف شديد.
ولا يخفى أنّ جميع هذه الوجوه الخمسة المذكورة راجعة إلى صريح أحد الوجوه الثلاثة المرقومة في المتن ، أو محتمله ، كالوجهين الأخيرين ، فإنّهما محتملا الأخير من وجوه المتن ، وسابقيهما محتملا الثاني من وجوه المتن ، كما أنّ الأوّل هو صريح الأوّل من وجوه المتن ، كما لا يخفى.
قوله : «إمّا نفس واقعة الصيد ... إلخ».
[أقول :] وبعبارة اخرى إمّا أن يكون السؤال عن كميّة العمل ومقدار فعل الجزاء في واقعة الصيد ، وإمّا عن كيفيّة الحكم والفتوى في تلك الواقعة.
قوله : «لم يكن ما نحن فيه مماثلا له».
[أقول :] وذلك لأنّ الشبهة في ما نحن فيه شبهة بدويّة تحريميّة لم يثبت التكليف فيه رأسا لا إجمالا ولا في الجملة ، بخلاف الشبهة المفروضة ، فإنّها شبهة استمراريّة وجوبيّة ثبت التكليف فيها إجمالا أو في الجملة ، فوجوب الاحتياط فيها لو سلّم لا يقتضي وجوبه فيما نحن فيه.
قوله : «ولا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الواقعة».
[أقول :] وذلك لأنّ السؤال عن الإمام عليهالسلام للمتمكّن منه في ذلك الزمان بمنزلة الفحص عن الدليل لغير المتمكّن من السؤال في هذا الزمان ، فكما لا يجوز إجراء البراءة في هذا الزمان قبل الفحص ، كذلك لا يجوز في ذلك الزمان قبل السؤال عن الامام عليهالسلام.
قوله : «لم ينفع في ما نحن فيه».
[أقول :] وذلك لما عرفت من أنّ الشبهة في ما نحن فيه شبهة بدويّة تحريميّة لم يثبت التكليف فيه رأسا لا إجمالا ولا في الجملة ، بخلاف الشبهة المقررة في الفرض ، فإنّها شبهة وجوبيّة ثبت التكليف فيها إجمالا أو في الجملة ،
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
