في المرجّحات النفسية ، وكناية الترجيح النفسي الشيء على غيره عند العقل بأيّ داع من الدواعي النفسية ، إذ لا يلزم في الترجيحات النفسية بغير ثابت الحجّية من الدواعي النفسية ما يلزم في الترجيحات الواقعية النفس الأمرية من المصادرة والدور والافتراء على الله القبيح عقلا ونقلا.
وهذا التوجيه غير وجيه ؛ لما فيه من أنّ عدم احتياج الترجيح النفسي إلى ما يحتاج إليه الترجيح الواقعي من حجّية مرجّحه إنّما هو في موارد تخيير النفس بين الشيئين عقلا أو شرعا ، لا موارد دورانه بين المحذور وغيره كما في ما نحن فيه.
ومنها : ما يظهر من قوله : «الدليل العقلي المثبت لحجّيتها هو الدليل العقلي المذكور (١) ... إلخ». يعني أنّ الدليل على اعتبار مطلق الظنّ في تعيين ذلك الظنّ المجمل هو عين دليل الانسداد القاضي بحجّية الظنّ في الأحكام بناء على إرجاع الظنّ في تعيين الظنّ المجمل إلى الظنّ في الأحكام ، أو مثله بناء على تعميم دائرة الانسداد بدعوى انسداد آخر في تعيين الظنّ المجمل وراء الانسداد في تعيين الأحكام المجملة القاضي حجّية مطلق الظنّ ، وهذان الوجهان محكيان عن النراقي في العوائد (٢).
وفي هذا التوجيه أيضا أنّه إمّا أن يريد به عين الانسداد في الأحكام ، أو انسداد آخر مثله ، وعلى كلّ منهما إمّا أن يجعل الانسداد كاشفا عن حجّية الظنّ في الجملة أو حاكما.
أمّا على تقدير الحكومة فلا مورد للترجيح ، لكون المفروض تعميم الظنّ من حيث الأسباب والمورد على تقديره ، وأمّا على تقدير الكشف فيعود الكلام
__________________
(١) لاحظ الفرائد : ١٤٣ وأصله في هداية المسترشدين : ٣٩٤.
(٢) لاحظ العوائد : ٣٩٦ ـ ٣٩٨.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
