فإنّ مادّتي الافتراق من قسم المشتبه بالحرام.
قوله : «واختلف في تعيينه».
[أقول :] هل هو أذان العصر من يوم الجمعة كما هو المشهور ، أو الأذان الثاني بعد الخطبة ، أو الثاني بعد الإعلام.
وعلى كلّ تقدير فهو ثالث باعتبار كون الأوّل أذان الفجر ، أو باعتبار عدّ الإقامة ثانيا ، كما صرّح به الصدوق (١).
قوله : «كما اعترف به غير واحد ممّن قال بالبراءة في ما نحن فيه».
[أقول :] وهو في ما ثبت من الخارج وجوب أحد طرفي الواجب المردّد بين الظهر والجمعة ، والقصر والإتمام ، إذ لو كان المانع عنه عقليا (٢) ، كالتكليف الغير المقدور ، لم يسوّغه الدليل الخارج.
قوله : «برجوعها إلى ما تقدّم ... إلخ».
[أقول :] أي برجوع الدعوى إلى ما قدّمناه من كون عدم الجهل من شروط وجود المأمور به ، نظير الجنابة ، لا من شروط وجوبه ، نظير القدرة والاستطاعة ، وذلك لأنّ تكليف الجاهل المقصّر في حال الجهل برفع الجهل لمّا لم يكن تكليفا نفسيّا ، بل كان غيريّا مقدّميا لأجل التوصّل إلى الواقع ، فلا جرم كان دعوى وجوبه موقوفا على وجوب الواقع ، فكيف يكون وجوب الواقع موقوفا عليه؟ وحينئذ فقوله : «وقد تقدّم بطلانها» باطل إلّا إذا اريد من بطلانها بطلان أصل الدعوى ، لا الجواب عنه بقوله : «لرجوعها إلى ما تقدّم».
قوله : «إمّا تعيينا».
[أقول :] كحكمه باستصحاب حال الوجوب من القصر والإتمام ، أو الظهر
__________________
(١) لم نعثر عليه وللاستزادة راجع مفتاح الكرامة ٢ : ٢٥٩ ـ ٢٦٤.
(٢) في النسخة : (عقلي).
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
