استكرهوا عليه (١).
ومنها : عدم توقّف تشخيص ماهيّات العبادات المركّبة من الأجزاء والشروط على ما تصدّى لتحقيقه صاحب القوانين (٢) من أصالة عدم ما عدا المعلوم جزئيّته أو شرطيّته حتى يناقش بأنّ أصالة عدم الزائد لا يثبت كون الماهيّة في ما عداه من الأجزاء والشروط ، لكونه مثبتا ـ كما توهّم ـ بل يكفي في تشخيص ماهيّة كلّ عبادة من العبادات المركّبة من الأجزاء والشروط بمجرّد عدم العلم والوقوف على جزئيّة ما عدا المعلوم جزئيّته ، أو شرطيّته من سائر الأجزاء والشروط المشكوكة بعموم قوله صلىاللهعليهوآله : «رفع عن امّتي ما لا يعلمون» (٣) كما بنى عليه الفصول قدسسره تشخيص ماهية العبادات المركّبة (٤) بعد ما كان بانيا ـ باعترافه ـ على عدم تشخيصها بأصالة العدم لكونه مثبتا (٥).
وأما مقرّبات تقدير خصوص المؤاخذة : فمنها : دعوى تبادرها ، وأقر بيّتها عرفا من تقدير جميع الآثار ، كما ادّعاه الماتن (٦) ونقله شيخنا العلّامة عن غيره.
ومنها : دعوى دوران الأمر بين قلّة الإضمار وكثرته ، والأصل عدم الزائد.
ومنها : دعوى أنّ المتيقّن هو رفع المؤاخذة فيقتصر عليه.
ومنها : أنّ المصرّح به فيما استوهبه النبيّ صلىاللهعليهوآله من ربّه تعالى ليلة المعراج على ما حكاه الله تعالى عنه بقوله : (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا)(٧) الآية. إنّما هو المؤاخذة فيحمل عليه المقدّر حملا للخبر على الآية ، وللمقدّر على
__________________
(١) راجع الوسائل ١١ : ٢٩٥ ب «٥٦» من أبواب جهاد النفس.
(٢) القوانين ٥٥ ـ ٥٦ وراجع أيضا ج ٢ : ٣٠.
(٣) التوحيد : ٣٥٣ ح ٢٤ ، الخصال : ٤١٧ ح ٩ ، الوسائل ١١ : ٢٩٥ ب «٥٦» من أبواب جهاد النفس ح ١.
(٤) الفصول : ٥١.
(٥) الفصول : ٥٠.
(٦) فرائد الاصول : ١٩٥.
(٧) البقرة : ٢٨٦.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
