والمقيّد المطلوب بحسب الخارج.
وممّا يشهد على افتراق المطلق والمقيّد عن المتباينين : أنّ مقتضى الاحتياط في المتباينين هو الإتيان بكلاهما ، وفي المطلق والمقيّد هو الإتيان بالمقيّد فقط ، فلو كان المقيّد مبائنا للمطلق لكان الاحتياط فيه هو الجمع بين إتيان المطلق مرّة والمقيّد أخرى ، وفي الواجب المشكوك تعيينه وتخييره هو الجمع بينهما أيضا ، لا الاكتفاء بالمقيّد والمعيّن.
قوله : «فلا ينطبق على ما ذكره ... إلخ».
[أقول :] لأنّ السرّ في إيجاب الاحتياط في المقام إنّما هو إلحاقه بالمتباينين ، فالقول به في الملحق مع عدم القول به في الملحق به غريب جدّا.
قوله : «فالمسائل الأربع في الشرط حكمها حكم مسائل الجزء».
[أقول :] أي في مجرى البراءة في ثلاثة منها ، وهو : فقد النصّ ، وإجماله ، وتعارض النصّين ، والاحتياط في رابعها ، وهو الشبهة الموضوعيّة ، كالاشتباه في القبلة.
قوله : «فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتّصالية ، لأنّ القاطع هو المانع المخصوص بالهيئة ، فالشكّ فيه شكّ في المانعيّة الراجعة إلى الشكّ في شرطيّة عدمه».
[أقول :] نعم ، الفرق انّ القاطع فرع وجود المقتضى فيصحّ استصحاب بقاء المقتضى عند الشكّ في القاطعيّة ، بخلاف المانع فإنّه لما لم يتفرّع على وجود المقتضى اختصّ بمجرى البراءة عند الشكّ في المانعيّة.
قوله : «الشكّ في الجزئيّة».
[أقول :] قيل : هذا الكلام بالنسبة إلى الشكّ في الجزئيّة مجرّد فرض ، إذ لا يعقل أن ينشئ الجزئيّة من التكليف النفسي حتى صار الشكّ فيها من الشكّ فيه ،
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
