المركّبة من الأجزاء العديدة ، لا يتغيّر عرفا بتخلّل زيادة جزء من أجزائه ، كما لا يتغيّر موضوع قلّة الماء وكثرته بالنقص والزيادة الكثيرة ، ولا بزوال تغيّره المنجّس من قبل نفسه أو الرياح.
قوله : «مدفوع بالأصل».
[أقول :] إذ بعد فرض وحدة التكليف الواقعي يستلزم العمل بمقتضى كلّ من الأصلين طرح مقتضى الآخر ، فالمورد مورد ترجيح أحد الأصلين لا الجمع بينهما.
قوله : «في ذكر الزيادة سهوا».
[أقول :] ويتصوّر الزيادة الجزئيّة سهوا ـ بعد اعتبار قصد الجزئيّة وقصد الزيادة ، وقصد عنوان الجزئيّة في قصد الزيادة العمديّة في العبادات ، على ستّة :
أحدها : قصد الزيادة مع الغفلة عن زيادته وعنوانه.
ثانيها : قصد الزيادة مع الغفلة عن جزئيّته وعنوانه.
ثالثها : قصد العنوان مع الغفلة عن زيادته وجزئيّته.
رابعها : قصد الجزئيّة والزيادة مع الغفلة عن عنوانه.
خامسها : قصد الجزئيّة والعنوان مع الغفلة عن الزيادة.
سادسها : قصد العنوان والزيادة مع الغفلة عن جزئيّته. وكلّها أقسام زيادة الجزء سهوا.
قوله : «لكنّ التفصيل بينهما غير موجود».
[أقول :] فيه : وجود التفصيل في الركوع ، الزيادة التبعيّة لإمام الجماعة ، فإنّه غير مبطل نصّا وفتوى إذا كان سهوا ، مع أنّ نقيصته مبطل إجماعا.
قوله : «فيعمل بكلّ واحد من الأصلين».
[أقول :] أي يعمل بالبراءة في الزيادة السهويّة ، وبالاشتغال في النقيصة
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
