الفرضين لاستصحاب الوجوب بالنسبة إلى الباقي ، مضافا إلى قضيّة إطلاق الخطاب.
قوله : «لأنّ المطلق كما بيّن في موضعه موضوع للماهيّة المهملة ... إلخ».
أقول : رفع إشكال استعمال المطلق في المعنيين بذلك ، مبنيّ على ما اختاره المصنّف تبعا للسلطان (١) من كون المطلق حقيقة في الماهيّة المهملة الصادقة على (٢) المجرّد عن القيد والمقيّد.
وأمّا على ما عليه المشهور المنصور من كونه حقيقة في الماهيّة المطلقة ، بقيد الإطلاق ، فيرتفع إشكال استعماله في المطلق والمقيّد أيضا بإرادة القدر المشترك الجامع بين المعنيين مجازا ، بقرينة اختلاف المكلّفين ، المسمّى هذا النحو من الاستعمال بعموم المجاز ، نظير استعمال الأمر الظاهر في الوجوب أو الندب في الطلب الراجح.
قوله : «في أبواب العبادات».
[أقول :] بل كلّ باب من أبواب الفقه ، كالتمسّك بها في لزوم تخفيف النجاسة كمّا وكيفا ، ومسألة غسل الولوغ ، ونزح البئر ، والتباعد بينها وبين البالوعة ، ووضوء الأقطع ، والجبيرة ، وأعداد طبقات الاستبراء وخرطاته ، وجلوس الحائض في مصلّاها ، وغسل الميّت بالقراح مع تعذّر الخليط ، ومن وراء الثياب ، وقيام الثوب الواحد مقام الثلاثة في الكفن ، وطلب الماء وإن لم يكن غلوة سهم أو سهمين ، وظهر اليد موضع بطنها ، وإحداهما مقام الاثنين في التيمّم ، وستر ما أمكن من العورة في الصلاة ، والصلاة عاريا ، وارتكاب أقلّ المحذورين في تعارض المكروهين والمحرّمين ، وقيام الاعتماد والجلوس والاضطجاع
__________________
(١) حاشية السلطان على المعالم : ٩٢.
(٢) في النسخة : (الصادقة عن المجرّد) والصحيح ما اثبتناه.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
