والمراد من الشرط الركني هو الشرط الواقعي ، ومن غيره الشرط العلمي.
قوله : «نظير من غفل عن الصلاة رأسا» (١).
[أقول :] فيه : أنّه (٢) تنظير بغير نظير ، لوجود (الفرق) (٣) الفارق بينهما من حيث جريان استصحاب بقاء وجوب الواجب والأمر الأوّل في الغافل ، الملتفت إلى الصلاة والوقت باق ، وعدم جريان ذلك في ناسي مشكوك الركنية الآتي بما عداه (٤) ، بل نظيره الغافل (٥) الملتفت إليها بعد خروج الوقت بناء على أنّ القضاء بأمر جديد ، لا بالأمر الأوّل ، بل نظيره الآتي بما عدا مشكوك الجزئيّة حرفا بحرف ، إذ الركنيّة قسم من الجزئيّة ، والركن هو الجزء الأعظم.
قوله : «يتمّ في ما لو ثبت الجزئيّة بمثل قوله : (لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب) (٦)».
[أقول :] أي بمثل الجملة اللفظيّة الخبريّة دون اللبيّة الخبريّة ، ولا الإنشائية اللفظيّة ، لأنّ الإخبار بلفظ العموم عن الجزئيّة الواقعيّة ، يشمل حالي العمد والسهو ، بخلاف الدليل اللبّي والإنشائي اللفظي ، فلا يعمّ حال السهو والغفلة.
قوله : «فهو غير قابل لتوجيه الخطاب إليه بالنسبة إلى المغفول عنه إيجابا وإسقاطا».
[أقول :] وذلك لأنّ المفروض كونه غافلا عن غفلته ، وعن خلوّ عبادته عن ذلك الجزء ، فلا يعقل تفهيمه حكم الغافل إلّا بإعلامه بغفلته ، وبعد إعلامه بغفلته لا
__________________
(١) تكرّر التعليق على هذه الفقرة حسب ما في النسخة الأصل عند نهاية الأولى بلا فصل بينهما وقد أدمجناهما لعدم الاختلاف بينهما إلّا في بعض الألفاظ يسيرا. وأشرنا إلى الفوارق في محلّها.
(٢) في المكرّرة : (أنّ هذا).
(٣) من المكرّرة.
(٤) في المكرّرة : (بما عدا المشكوك).
(٥) في المكرّرة : (بل نظير الغافل).
(٦) عوالي اللئالي ٢ : ٢١٨ ح ١٣.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
