والنسيان ، وما استكرهوا عليه» ولعمري إنّ المراد به أحكام النسيان ، فمن أوجب الإعادة فما رفع عنه الأحكام ، ولو لا إجماع أصحابنا المنعقد على إعادة صلاة من تقدّم علمه بالنجاسة نسيها لما أوجبنا الإعادة عليه) (١) انتهى.
ونقل مثله الرياض (٢) عن جماعة أيضا.
قوله : «فإنّ الحلف بالطلاق ... إلخ».
أقول : أمّا الحلف بالطلاق وأخواتها فيحتمل الحلف به بدل الحلف بالجلالة ، ويحتمل الحلف عليه على أن يكون الحلف بالجلالة ، والمحلوف عليه هو الطلاق وأخواه.
أمّا بالمعنى الأوّل فهو باطل عندنا وعند العامّة معا ، لتعلّقه بغير الجلالة والحلف خاصّ بها.
وأمّا بالمعنى الثاني فلا جهة لبطلانه لا عندنا ولا عند العامّة ، إلّا أن يريد ببطلانه الخاصّ عندنا دون العامّة عدم تحقّق الطلاق والانعتاق بنفس الحلف عليه من غير تعقّب إنشاء الطلاق والعتق على تقدير الوفاء ، والكفّارة على تقدير الحنث لا بمعنى عدم انعقاده رأسا.
قوله : «وكذلك في الجزء المنسيّ. فتأمّل».
[أقول :] لعلّه إشارة إلى ضعف كون الشرطيّة والجزئيّة قابلا للرفع والوضع بناء على مختار المصنف من كون الأحكام الوضعيّة أمور منتزعة من الأحكام التكليفيّة فلا تقبل الجعل أيضا.
إلّا أن يقال : قابليّتها باعتبار قابليّة منشأ انتزاعها الأحكام التكليفيّة ، أو إلى أنّ رفع المؤاخذة إذا كان برفع مأخذه وهو التكليف المسبّب له صحّ ما ذكر من
__________________
(١) السرائر ١ : ٢٠٧.
(٢) رياض المسائل ٣ : ١٩٦.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
