أربعة من الأحكام (١) الخمسة باخراج الاباحة منها فلعلّه من جهة بنائه على الحظر في موضوع ما فيه منفعة خالية عن أمارة المضرّة ، أو لعلّه من جهة بنائه على حصر المستقلّات الوفاقية دون الخلافية ، أو لعلّه من جهة اقتصار نظره إلى جزئيّات عنوانه الكلّي الّتي لا يستقلّ العقل بإباحتها من حيث الخصوص وإن استقلّ بإباحة عنوانها الكلّي وهو الشيء النافع الخالي عن أمارة المضرّة من غير وساطة خطاب الشرع.
ثم إنّ هذا كلّه في بيان معاني الأصل وأقسامه ، وفروق الأقسام ونسبها.
وأما محلّ النزاع فمن جهات :
الاولى : أنّ محلّ النزاع إنّما هو في الشبهات الحكميّة وهي ما من شأن الشارع بيانها كحكم شرب التتن ونحوه ، وفي الموضوعات المستنبطة ، وهي المتوقّف تشخيصها على الاستنباط بمراجعة فهم العرف ونحوه من موضوعات أحكام الشرع وعناوينها كتشخيص موضوع الغناء ، هل هو مطلق الترجيع ، أو الترجيع مع الطرب؟ دون الموضوعات الصرفة ، وهي الموضوعات الجزئيّة الّتي يكون الباعث على اشتباهها هو طروّ الموانع الخارجية من ظلمة ونحوها.
والمرجع في امتيازها هو رفع ذلك المانع الخارجي وزواله فإنّها خارجة عن محلّ النزاع في المسألة بل المرجع في تشخيصها بعنوان الجزئية إلى زوال المانع الطارئ وبعنوان الكلية إلى قاعدة اليد والسوق والقرعة ، دون البراءة ، إلّا ما يتوقّف على بيانه من الموضوعات الصرفة أحكام كلّية كالمترتّب على تشخيص حال الرجال وامتياز بعضها عن بعض ، وعلى تشخيص حال الأخبار من جهة الصدور والعدم فإنّ الشبهة في هذا النحو من الموضوعات الصّرفة ملحقة بالشبهات الحكمية والموضوعات المستنبطة في الدخول في محلّ النزاع في
__________________
(١) راجع القوانين ٢ : ٩.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
