الأقلّ والأكثر ، مع حكمهم بالبراءة في حقّ الناس المتردّد بين الأقلّ والأكثر ، بل وفي ما لو تردّد ما فات عن أبويه ، وفي ما تحمّله بالإجارة بين الأقلّ والأكثر ، بل وفي ما لو تردّد الفائت عن نفسه بين العصر فقط وبين العصر والظهر معا ، مع أنّ الفرق بين الموارد المذكورة وما نحن فيه غير بيّن ، بل ولا مبيّن إلّا من بعض المحقّقين.
وثانيها : تشخيص الفرق المبيّن ، وفارقيّته بين الموارد من دعوى كون الشكّ في ما نحن فيه شكّ في السقوط الّذي هو مجرى الاحتياط ، وفي سائر الموارد شكّ في الثبوت الّذي هو مجرى البراءة.
وثالثها : حكم المشهور أيضا بحجّيّة الظنّ ، وجواز الاكتفاء به في قضاء الفوائت ، مع حكمهم بعدم حجّيته ، وعدم جواز الاكتفاء به ، في سائر الموضوعات الصرفة.
أمّا الإشكال الأوّل : وهو حكم المشهور بوجوب الاحتياط في ما نحن فيه ففي تقريبه وتوجيهه وجوه :
منها : وجوب الأكثر من باب المقدّمة لتحصيل ما فات في الواقع.
ويضعّفه إمكان منع الدليل على وجوب ذي المقدّمة ، وهو تحصيل قضاء ما فات في الواقع على كلّ حال.
ومنها : وجوب الأكثر من جهة كون الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعيّة على المذاهب المشهور المنصور ، لا لخصوص المعلومة.
ويضعّف بأنّه وإن كانت موضوعة للمعاني الواقعيّة إلّا أنّه لا على وجه الإطلاق والعموم الشامل للمعلوم وغير العلوم ، بل إنّما هي موضوعة للواقع على وجه الإهمال والسكوت عن صورتي العلم والجهل.
ولو سلّمنا فالتكليف المتعلّق بتلك الموضوعات الواقعيّة مهملة لا إطلاق
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
