ومنها : العمل بالقرعة بناء على عمومها لكلّ أمر مشكل.
وأمّا محلّ النزاع لهذه الوجوه والأقوال ، ففي ما لم يجر في المسألة أصل موضوعي كدوران المشتبه بين الزوجة والأجنبيّة حيث يختصّ بإجراء الأصل الموضوعي ، وهو أصالة عدم الزوجيّة المقتضية للحرمة.
وبهذا يخرج هذا الفرض عن محلّ النزاع ، ويكون النقض به على مجوزي ارتكاب الشبهة من صاحب الفصول (١) نقضا بالفارق ، لا ورود له على المجوّز.
وأيضا محلّ النزاع إنّما هو في الشبهة المحصورة من حيث هي ، مع الإغماض عن الحيثيّات الخارجيّة العارضة لها أحيانا ، كما في المقصود به التوصّل إلى الحرام ، حيث يوجب عنوان التجرّي في الارتكاب ، وكما في الوضوء ، حيث اختصّ المنع من استعمال الشبهة المحصورة فيه بالنصوص الخاصّة الآمرة بإراقة المشتبه والتيمّم. وكما في الفروج ، حيث تأكّد الاحتياط فيها شرعا وفي الخمر والدماء حيث يستشعر تأكّد الاحتياط فيهما من مذاق الشارع ، ومن قوله عليهالسلام : «ادرءوا الحدود بالشبهات» (٢) ، وقوله عليهالسلام : «لا أتّقي في ثلاث الخمر والدماء ، إلخ» (٣) إلى غير ذلك من الموارد الخارجة ، أو الممكنة خروجها عن محلّ النزاع ، بواسطة اشتمالها على العناوين والحيثيّات الخارجيّة ، كما لا يخفى.
قوله : «وأمّا عدم المانع ... إلخ».
أقول : وجه عدم المانع أمّا أوّلا : فلأنّ المانع العقلي هو عدم القدرة والتمكّن
__________________
(١) الفصول : ٣٦٢.
(٢) الفقيه ٤ : ٥٣ ح ٩٠ ، الوسائل ١٨ : ٣٣٦ ب «٢٤» من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ح ٤.
(٣) لم نعثر على حديث بهذا اللفظ والوارد يختصّ بالمسكر من دون تعرّض للدماء راجع الوسائل ١٧ : ٢٨٠ ب «٢٢» من أبواب الأشربة المحرّمة. نعم ورد ما ينفي التقيّة في الدم ، كما في الوسائل ١١ : ٤٨٣ ب «٣١» من أبواب الأمر والنهي.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
