في المسألة وإن اتّحد القول فيه.
ولكن الحق عدم الوجه للتفصيل فضلا عن التفاصيل لما في المتن من الوجهين المذكورين بقوله : أمّا أوّلا فلعموم الأدلّة (١) إلخ.
قوله : «الثاني : إنّ وجوب الاجتناب عن كل إلخ».
أقول : أمّا الثمرة المترتّبة على كون وجوب الاجتناب عن الشبهة نفسيّا أو إرشاديا ، فتظهر في أصل ترتّب العقاب وعدمه على الارتكاب الغير المصادف للحرام ، وفي تعدّد العقاب بتعدّد الارتكاب وعدمه.
فعلى القول بالحرمة الإرشادية :
لو ارتكب أحد الشخصين أكثر أطراف الشبهة المحصورة ولم يتّفق فيها المصادفة للحرام الواقعي وارتكب الآخر الباقي المتّفق فيه المصادفة ، اختصّ عقاب الحرام بالمرتكب ذلك الواحد ، ولم يترتّب شيء على المرتكب أكثرها.
وأما على القول الآخر فيتعدّد العقاب بتعدّد الارتكاب.
وأمّا أصل المسألة فجزئيّ من جزئيّات حرمة التجرّي وعدمها ، ومبنيّة على تلك المسألة. فمن قال بحرمة التجرّي هناك قال بالحرمة الذاتية في ارتكاب كلّ من أطراف الشبهة ، وبتعدّد العقاب بتعدّده ، ومن قال بعدم حرمة التجرّي ، قال بالحرمة الإرشادية المنوط عقابها بالمصادفة للحرام. هكذا قيل.
ولكن يمكن التفكيك بين القول بحرمة التجرّي ذاتا في الجملة ، والقول بعدم الحرمة الذاتية في ارتكاب أحد طرفي الشبهة ، نظرا إلى أخفّيّة التجرّي الكائن في ضمن ارتكاب محتمل الحرمة من التجرّي الكائن في ضمن معلوم الحرمة.
وأمّا وجه القول بالحرمة الذاتية المبتنية على حرمة التجرّي فمقدّمتان ،
__________________
(١) فرائد الأصول : ٢٤٨.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
