بفرض أن يكون لنفس الاستدلال نكتة وفائدة غير الدلالة وقبولها. كما يمكن ذلك الفرض في سائر أشباهه ونظائره المذكورة.
أو يسلم الملازمة والدلالة لكن يمنع إطلاق دلالة عدم وجدانه على المطلوب ، بدعوى الفرق بين عدم وجدانه صلىاللهعليهوآله التحريم في جملة ما أوحي إليه وما صدر عنه تعالى ، فيدلّ على عدم التحريم ، وبين عدم وجداننا التحريم في جملة ما بأيدينا من الأحكام المعلوم لنا إجمالا اختفاء كثير منها ، فلا يدلّ. وكان إيراد المصنّف على دلالة الآية أوّلا بأنّ ما فيها إشارة وإشعار على المطلوب ، لا دلالة ، إشارة إلى الاعتراض الأوّل وهو منع استلزام استدلاله صلىاللهعليهوآله بعدم الوجدان للدلالة على عدم الوجود بالتقريب المتقدّم. كما أنّ إيراده الثاني إشارة إلى الاعتراض الثاني.
وكيف كان فيمكن دفع الاعتراضين ورفع الإيرادين.
أما الأوّل ، فلتوقّفه على ثبوت نكتة وفائدة مأنوسة لنفس الاستدلال غير إفادة الدلالة ، وأنّى له بإثباته؟
وأما الثاني ، فلأنّ ما يتخيّل من الفرق بين عدم وجدانه صلىاللهعليهوآله التحريم فيفيد القطع بالعدم ، وبين عدم وجداننا فلا يفيده ، فممنوع. لكن لا لمجرّد أنه لو كان دليل على الحرمة في غير ما بأيدينا لوصل إلينا فعدم الوصول بقضاء العادة ، وتوفير الدّواعي ، دليل على عدمه ، حتى يختص دلالته بما يعمّ به البلوى من المسائل دون ما لا يعمّ به البلوى منها ، بل لأنّ دعوى العلم الإجمالي باختفاء كثير من الأحكام وراء ما بأيدينا المستند إليها الفرق ممنوعة جدا ، وإلّا للزم عدم فائدة الفحص عن المخصّص والمعارض في ما بأيدينا من الأحكام لبقاء أثر العلم الإجمالي بعده. فاتّفاقهم على كفاية الفحص عن المخصّص والمعارض عمّا بأيدينا من الأحكام في جواز العمل بالعمومات والأدلة ، دليل على عدم علم
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
