حتّى في مثل اللحوم والفروج.
ومنها : كون الاحتياط في الفعل ، لا الترك ، في مثل : صلاة الجمعة ، والعيدين ، والغفيلة ، والوتيرة للمسافر ، والتطوّع في وقت الفريضة ، في ما لو فرضنا استضعاف نصوصها سندا أو دلالة ، ولم نتمّم قاعدة التسامح في أدلّة السنن.
وبالعكس في مثل : صلاة التراوح ، ومحتمل الحيضة ، وكثير الشك ، والوسوسة ، والمزاحمة لضيق الوقت ، والقضاء ، أو تفويت واجب ، أو أداء دين.
وكذلك الاحتياط في كل مشكوك الفعل ، من أجزاء الصلاة وشروطها هو الفعل ، وفي عدد ركعاتها هو الترك ، لما في اعدادها من احتمال حرمة الفعل دون اجزائها وشروطها ، إلّا إذا استند الشك فيها إلى محتمل الحرمة ، كالوسوسة وكثرة الشك ، والضرر والاضرار ، والمزاحمة لضيق الوقت ، أو أداء الدّين ، فينعكس الاحتياط فيها بالترك لا الفعل.
وكذلك الاحتياط في جميع المناسك هو الفعل ، وفي الأشواط هو الترك.
قوله : «والرخصة ، فتأمّل».
[أقول :] وجهه ظاهر لظهور عدم المنافاة بين الاباحة الواقعيّة والحرمة ، من حيث كون الشيء مجهول الحكم في الظاهر ، ومن حيث كون الحرام الظاهري حرام واقعي ثانوي.
قوله : «وليس معناها أنّ المشتبه حرام واقعا ، بل معناه أنّه ليس فيه إلّا الحرام الواقعيّ».
أقول : والفرق أنّ اتّصاف الحرام في كلّ من الوجوه السابقة إنّما هو من قبيل الوصف بحال نفسه حقيقة ، وفي هذا الوجه من قبيل الوصف بحال متعلّقه مجازا ، أي واقعي غايته المترتّبة عليه لا نفسه ، بمعنى أنّه حرام ظاهري في
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
